سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٩٦
وَثَبَتَ أَنَّ العَبَّاسَ كَانَ يَوْمَ حُنِيْنٍ وَقْتَ الهَزِيْمَةِ آخِذاً بِلِجَامِ بَغْلَةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَثَبَتَ مَعَهُ حَتَّى نَزَلَ النَّصْرُ[١].
الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ النَّخَعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، عَنِ العَبَّاسِ قَالَ: كُنَّا نَلْقَى النَّفَرَ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَتَحَدَّثُوْنَ فَيَقْطَعُوْنَ حَدِيْثَهُمْ فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقَالَ: "وَاللهِ لاَ يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الإِيْمَانُ حَتَّى يُحِبَّكُمْ للهِ وَلِقَرَابَتِي" [٢].
إِسْنَادُهُ مُنْقَطِعٌ.
إِسْرَائِيْلُ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى الثَّعْلَبِيِّ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أن رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ وَقَعَ فِي أَبٍ لِلْعَبَّاسِ كَانَ فِي الجَاهِلِيَّةِ فَلَطَمَهُ العَبَّاسُ فَجَاءَ قَوْمُهُ فَقَالُوا: وَاللهِ لَنَلْطِمَنَّهُ كَمَا لَطَمَهُ فَلَبِسُوا السِّلاَحَ.
فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَصَعِدَ المِنْبَرَ فَقَالَ: "أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ أَهْلِ الأَرْضِ أَكْرَمُ عَلَى اللهِ? قَالُوا: أَنْتَ. قَالَ: "فَإِنَّ العَبَّاسَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ لاَ تَسُبُّوا أَمْوَاتَنَا فَتُؤْذُوا أَحْيَاءنَا".
فَجَاءَ القَوْمُ فَقَالُوا: نَعُوْذُ بِاللهِ مِنْ غَضَبِكَ يَا رَسُوْلَ اللهِ.
رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ"[٣].
ثَوْرٌ، عَنْ مَكْحُوْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- جَعَلَ عَلَى العَبَّاسِ وولده
[١] صحيح: أخرجه عبد الرزاق "٩٧٤١"، وابن سعد "٤/ ١٨-١٩"، وأحمد "١/ ٢٠٧"، ومسلم "١٧٧٥" والنسائي في "الكبرى" "٨٦٤٧" و"٨٦٥٣"، والحاكم "٣/ ٣٢٧-٣٢٨"، وأبو يعلى "٦٧٠٨"، وابن جرير "١٠/ ١٠١-١٠٢"، والبيهقي في "دلائل النبوة" "٥/ ١٣٧-١٣٩" من طرق عن الزهري، أخبرني كثير بن عباس بن عبد المطلب، عن أبيه العباس، به في حديث طويل.
[٢] حسن لغيره: أخرجه ابن ماجه "١٤٠" من طريق الأعمش به.
قلت: إسناده ضعيف للانقطاع بين محمد بن كعب القرظي والعباس بن عبد المطلب. وفيه أبو سبرة النخعي مجهول، لذا قال الحافظ في "التقريب": مقبول.
وقد خرجت الحديث بإسهاب في تعليقنا وتخريجنا قبل السابق فراجعه.
[٣] ضعيف: أخرجه أحمد "١/ ٣٠٠"، وابن سعد "٤/ ٢٣-٢٤ و٢٤"، ويعقوب بن سفيان الفسوي في "المعرفة والتاريخ" "١/ ٤٩٩-٥٠٠"، والترمذي "٣٧٥٩"، والنسائي "٨/ ٣٣"، وفي "الكبرى" "٨١٧٣"، والحاكم "٣/ ٣٢٥ و٣٢٩" من طرق عن إسرائيل، به.
قلت: إسناده ضعيف، آفته عبد الأعلى، وهو ابن عامر الثعلبي، ضعيف بالاتفاق.