سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٩٣
إِسْنَادُهُ وَاهٍ رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى وَالشَّاشِيُّ[١] فِي "مُسْنَدَيْهِمَا". وَيُرْوَى نَحْوُهُ مِنْ مَرَاسِيْلِ الزُّهْرِيِّ.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ مِنَ المُهَاجِرِيْنَ وَالأَنْصَارِ مِمَّنْ لَمْ يَشْهَدْ بَدْراً: فَبَدَأَ بِالعَبَّاسِ قَالَ: وَأُمُّهُ نُتَيْلَةُ بِنْتُ جَنَابِ بنِ كُلَيْبٍ. وَسَرَدَ نَسَبَهَا إِلَى رَبِيْعَةَ بنِ نِزَارِ بنِ مَعَدٍّ.
وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وُلِدَ أَبِي قَبْلَ أَصْحَابِ الفِيْلِ بِثَلاَثِ سِنِيْنَ.
وَبَنُوْهُ: الفَضْلُ وَهُوَ أَكْبَرُهُمْ وَعَبْدُ اللهِ البَحْرُ وَعُبَيْدُ اللهِ وَقُثَمُ وَلَمْ يُعْقِبْ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ تُوُفِّيَ بِالشَّامِ وَلَمْ يُعْقِبْ وَمَعَبْدٌ اسْتُشْهِدَ بِإِفْرِيْقِيَةَ وَأَمُّ حَبِيْبٍ وَأُمُّهُمْ أُمُّ الفَضْلِ لُبَابَةُ الهِلاَلِيَّةُ وَفِيْهَا يَقُوْلُ ابْنُ يَزِيْدَ الهلالي:
مَا وَلَدَتْ نَجِيْبَةٌ مِنْ فَحْلِ ... بِجَبَلٍ نَعْلَمُهُ أَوْ سَهْلِ
كَسِتَّةٍ مِنْ بَطْنِ أُمِّ الفَضْلِ ... أَكْرِمْ بِهَا مِنْ كَهْلَةٍ وَكَهْلِ
قَالَ الكَلْبِيُّ: مَا رَأَيْنَا وَلَدَ أُمٍّ قَطُّ أَبْعَدَ قُبُوْراً مِنْ بَنِي العَبَّاسِ.
وَمِنْ أَوْلاَدِ العَبَّاسِ: كَثِيْرٌ وَكَانَ فَقِيْهاً وَتَمَّامٌ وَكَانَ مِنْ أَشَدِّ قُرَيْشٍ وَأُمَيْمَةُ وَأُمُّهُمْ أُمُّ وَلَدٍ وَالحَارِثُ بنُ العَبَّاسِ وَأُمُّهُ حُجَيْلَةُ بِنْتُ جُنْدَبٍ التَّمِيْمِيَّةُ.
فَعِدَّتُهُمْ عَشْرَةٌ.
الوَاقِدِيُّ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بنُ يَزِيْدَ الهُذَلِيُّ، عَنْ أَبِي البَدَّاحِ بنِ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عُوَيْمِ بنِ سَاعِدَةَ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: أَتَيْنَا النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَقِيْلَ هُوَ فِي مَنْزِلِ العَبَّاسِ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا: مَتَى نَلْتَقِي فَقَالَ العَبَّاسُ: إِنَّ مَعَكُمْ مِنْ قَوْمِكُمْ مَنْ هُوَ مُخَالِفٌ لَكُمْ فَأَخْفُوا أَمْرَكُمْ حَتَّى يَنْصَدِعَ هَذَا الحَاجُّ وَنَلْتَقِيَ نَحْنُ وَأَنْتُمْ فَنُوْضِحُ لَكُمُ الأَمْرَ فَتَدْخُلُوْنَ عَلَى أَمْرٍ بَيِّنٍ. فَوَعَدَهُمُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَيْلَةَ النَّفْرِ الآخِرِ بِأَسْفَلِ العَقَبَةِ وَأَمَرَهُمْ إلَّا ينبهوا نائمًا ولا ينتظروا غائبًا.
[١] سبق تعريفنا به، وهو الهيثم بن كليب بن شريح الشاشي، مؤلف "المسند الكبير".