سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٨
أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي عَصْرُوْنَ، أَنْبَأَنَا أَبُو رَوْحٍ، أَنْبَأَنَا تَمِيْمٌ المُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ الأَدِيْبُ، أَنْبَأَنَا أَبُو عَمْرٍو الحِيْرِيُّ، أَنْبَأَنَا أَبُو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بنُ أَشْرَسَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بن سلمة، عَنْ هِشَامِ بنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيْهِ أَنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ لَهُ: يَا أَبَةِ! قَدْ رَأَيْتُكَ تَحْمِلُ عَلَى فَرَسِكَ الأَشْقَرِ يَوْمَ الخَنْدَقِ قَالَ يَا بُنَيَّ رَأَيْتَنِي? قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَوْمَئِذٍ لَيَجْمَعُ لأَبِيْكَ أَبَوَيْهِ يَقُوْلُ: "ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي" [١].
أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ الزُّبَيْرِ قَالَ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الخَنْدَقِ كُنْتُ أَنَا وَعُمَرُ بنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي الأُطُمِ الَّذِي فِيْهِ نِسَاءُ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أُطُمِ حَسَّان فَكَانَ عُمَرُ يَرْفَعُنِي وَأَرْفَعُهُ فَإِذَا رَفَعَنِي عَرَفْتُ أَبِي حِيْنَ يَمُرُّ إِلَى بَنِي قُرَيْظَةَ فَيُقَاتِلُهُمْ[٢].
الرياشي حدثنا الأصمعي حدثنا بن أَبِي الزِّنَادِ قَالَ ضَرَبَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الخَنْدَقِ عُثْمَانَ بنَ عَبْدِ اللهِ بنِ المُغِيْرَةِ بِالسَّيْفِ عَلَى مِغْفَرِهِ فَقَطَعَهُ إِلَى القَرَبُوسِ[٣] فَقَالُوا مَا أَجْوَدَ سَيْفَكَ! فَغَضِبَ الزُّبَيْرُ يُرِيْدُ أَنَّ العَمَلَ لِيَدِهِ لاَ لِلسَّيْفِ.
أَبُو خَيْثَمَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ المَدِيْنِيُّ حَدَّثَتْنِي أُمُّ عُرْوَةَ بِنْتُ جَعْفَرٍ، عَنْ أُخْتِهَا عَائِشَةَ، عَنْ أَبِيْهَا، عَنْ جَدِّهَا الزُّبَيْرِ أَنَّ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَعْطَاهُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ لِوَاءِ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ فَدَخَلَ الزُّبَيْرُ مَكَّةَ بِلِوَاءَيْنِ[٤].
[١] راجع تخريجنا لحديث التالي.
[٢] صحيح على شرط الشيخين: أخرجه أحمد "١/ ١٦٤"، ومسلم "٢٤١٦" من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة، به.
وأخرجه ابن سعد "٣/ ١٠٦"، ومسلم "٢٤١٦"، والترمذي "٣٧٤٣"، والبزار "٩٦٦"، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" "٢٠١" وأبو يعلى "٦٧٣"، من طرق عن هشام بن عروة به. وتمام الحديث. ".... من يأتي بني قريظة فيقاتلهم؟ فقلت له حين رجع: يا أبة، إن كنت لاعرفك حين تمر ذاهبا إلى بني قريظة، فقال: يا بني. أما الله إِنْ كَانَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ليجمع لي أبويه جميعا يتفداني بهما قول: "فداك أبي وأمي"، واللفظ لأحمد.
[٣] القربوس: مقدم ومؤخر السرج، والقربوس المقدم رجلا السرج، والقربوس الآخر فيه رجلا المؤخرة، وهما حنواه.
[٤] ضعيف جدا: آفته محمد بن الحسن المديني: وهو ابن زبالة المخزومي.
قال أبو داود: كذاب. وقال يحيى: ليس بثقة. وقال النسائي والازدي: متروك.
وقال أبو حاتم: واهي الحديث. وقال الدارقطني وغيره: منكر الحديث. وأورده الهيثمي في "المجمع" "٦/ ١٦٩" وقال: "رواه أبو يعلى، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف جدا".