سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٧٨
يَحْيَى بنُ سَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي إِدْرِيْسَ، عَنِ المُسَيَّبِ بنِ نَجَبَةَ، عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قِيْلَ لَهُ: حَدِّثْنَا عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَدِّثْنَا عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: عَلِمَ العِلْمَ ثُمَّ أَوْكَى فَرَبَطَ عَلَيْهِ رِبَاطاً شَدِيْداً?[١] أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ هَانِئ بنِ هَانِئ، سَمِعَ عَلِيّاً يَقُوْلُ: أَبُو ذَرٍّ وِعَاءٌ مُلِئَ عِلْماً أَوْكَى عَلَيْهِ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ حَتَّى قُبِضَ.
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُرْسَلاً: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَبِي ذَرٍّ وَتُبْ عَلَيْهِ".
وَيُرْوَى، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إلَّا وَقَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رفقاء وَوُزَرَاءَ وَإِنِّي أُعْطِيْتُ أَربَعَةَ عَشَرَ". فَسَمَّى فِيْهِم أَبَا ذَرٍّ[٢].
شَرِيْكٌ، عَنْ أَبِي رَبِيْعَةَ الإِيَادِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "أُمِرْتُ بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ وَأَخْبَرَنِي اللهُ تَعَالَى أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ". قُلْتُ: مَنْ هُمْ يَا رَسُوْلَ اللهِ قَالَ: "عَلِيٌّ وَأَبُو ذَرٍّ وَسَلْمَانُ وَالمِقْدَادُ بنُ الأَسْوَدِ"[٣].
قَالَ شَهْرُ بنُ حَوْشَبٍ: حَدَّثَتْنِي أَسْمَاءُ: أَنَّ أَبَا ذَرٍّ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَإِذَا فَرَغَ مِنْ خِدْمَتِهِ أَوَى إِلَى المَسْجِدِ وَكَانَ هُوَ بَيْتَهُ. فَدَخَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَوَجَدَهُ مُنْجَدِلاً فِي المَسْجِدِ. فَنَكَتَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِرِجْلِهِ حَتَّى اسْتَوَى جَالِساً فَقَالَ: "أَلاَ أَرَاكَ نَائِماً?" قَالَ: فَأَيْنَ أَنَامُ هَلْ لِي مِنْ بَيْتٍ غَيْرِهِ? فَجَلَسَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوْكَ مِنْهُ?" قَالَ: أَلْحَقُ بِالشَّامِ فَإِنَّ الشَّامَ أَرْضُ الهِجْرَةِ وَأَرْضُ المَحْشَرِ وَأَرْضُ الأَنْبِيَاءِ فَأَكُوْنُ رَجُلاً مِنْ أَهْلِهَا. قَالَ لَهُ: "كَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوْكَ مِنَ الشَّامِ?" قَالَ: أَرْجِعُ إِلَيْهِ فَيَكُوْنُ بَيْتِي وَمَنْزِلِي. قَالَ: "فَكَيْفَ أَنْتَ إِذَا أَخْرَجُوْكَ مِنْهُ الثَّانِيَةَ?" قَالَ: آخذ إذًا سيفي فأقاتل حتى أموت.
[١] ضعيف جدا: في إسناده يحيى بن سلمة بن كهيل قال أبو حاتم وغيره: منكر الحديث. وقال النسائي: متروك: وقال يحيى ليس بشيء لا يُكتب حديثه.
قوله: "ثم أوكى" أي شده بالوكاء، والمراد أنه حافظ على علمه بمدارسته وتعليمه فالعلم يزكو بالإنفاق.
[٢] ضعيف: أخرجه الطبراني في "الكبير" "٦/ ٦٠٤٩" من طريق فطر بن خليفة عن كثير بياع النوى قال سمعت عبد الله بن مليل يقول سمعت عليا -رضي الله عنه- يَقُوْلُ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فذكره. وأخرجه الترمذي "٣٧٨٥" من طريق سفيان، عن كثير النواء، عن أبي إدريس، عن المسيب بن نجية قال: قال علي بن أبي طالب: قال النبي صلى الله عليه وسلم: فذكره.
قلت: إسناده ضعيف، آفته كثير بياع النوى، وهو كثير بن إسماعيل النواء أبو إسماعيل: ضعفه أبو حاتم، والنسائي. وقال ابن عدي مفرط في التشيع. وقال السعدي: زائغ.
[٣] ضعيف: أخرجه أحمد "٥/ ٣٥١"، وفي إسناده أبو ربيعة الإيادي عمر بن ربيعة ضعيف.