سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٧٣
فَجَاءَ إِلَى المَسْجِدِ وَقُرَيْشٌ فِيْهِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنِّي أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إلَّا الله وأن محمد عَبْدُهُ وَرَسُوْلُهُ. فَقَالُوا: قُوْمُوا إِلَى هَذَا الصَّابِئ فَقَامُوا فَضُرِبْتُ لأَمُوْتَ فَأَدْرَكَنِي العَبَّاسُ فَأَكَبَّ عليَّ وَقَالَ: وَيْلَكُم تَقْتَلُوْنَ رَجُلاً مِنْ غِفَارَ وَمَتْجَرُكُم وَمَمَرُّكُم عَلَى غِفَارَ فَأَطْلَقُوا عَنِّي. فَلَمَّا أَصْبَحْتُ رَجَعْتُ فَقُلْتُ مِثْلَ مَا قُلْتُ بِالأَمْسِ. فَقَالُوا: قوموا إلى هذا الصابىء فَصُنِعَ بِي كَذَلِكَ وَأَدْرَكَنِي العَبَّاسُ فَأَكَبَّ عَلَيَّ.
فَهَذَا أَوَّلُ إِسْلاَمِ أَبِي ذَرٍّ.
أَخْرَجَهُ: البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ طَرِيْقِ المُثَنَّى بنِ سَعِيْدٍ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ[١].
ابْنُ سَعْدٍ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ يَحْيَى بنِ شِبْلٍ، عَنْ خُفَافِ بنِ إِيْمَاءَ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ رَجُلاً يُصِيْبُ وَكَانَ شُجَاعاً يَنْفَرِدُ وَحْدَهُ يَقْطَعُ الطَّرِيْقَ وَيُغِيْرُ عَلَى الصِّرَمِ فِي عَمَايَةِ الصُّبْحِ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ أَوْ قَدَمَيْهِ كَأَنَّهُ السَّبُعُ فَيَطْرُقُ الحَيَّ وَيَأْخُذُ مَا أَخَذَ ثُمَّ إِنَّ اللهَ قَذَفَ فِي قَلْبِهِ الإِسْلاَمَ وَسَمِعَ مَقَالَةَ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَهُوَ يَوْمَئِذٍ يَدْعُو مُخْتَفِياً فَأَقْبَلَ يَسْأَلُ عَنْهُ[٢].
وَعَنْ أَبِي مَعْشَرٍ السِّنْدِيِّ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ يَتَأَلَّهُ فِي الجَاهِلِيَّةِ وَيُوَحِّدُ وَلاَ يَعْبُدُ الأَصْنَامَ[٣].
النَّضْرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عِكْرِمَةُ بنُ عمار: أخبرنا أبو زميل، عن مالك ابن مَرْثَدٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كُنْتُ رَابِعَ الإِسْلاَمِ أَسْلَمَ قَبْلِي ثَلاَثَةٌ فَأَتَيْتُ نَبِيَّ اللهِ فَقُلْتُ: سَلاَمٌ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللهِ. وَأَسْلَمْتُ فَرَأَيْتُ الاسْتِبْشَارَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: "مَنْ أَنْتَ"؟ قُلْتُ: جُنْدُبٌ رَجُلٌ مِنْ غِفَارَ.
قَالَ: فَرَأَيْتُهَا فِي وَجْهِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَكَانَ فِيْهِم مَنْ يَسْرُقُ الحاج.
وَعَنْ مَحْفُوظِ بنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَائِذٍ، عَنْ جُبَيْرِ بنِ نُفَيْرٍ قَالَ: كَانَ أَبُو ذَرٍّ وَعَمْرُو بنُ عَبَسَةَ كُلٌّ مِنْهُمَا يَقُوْلُ: أَنَا ربع الإسلام[٤].
[١] صحيح: أخرجه البخاري "٣٨٦١"، ومسلم "٢٤٧٤" من طريق عبد الرحمن بن مهدي حدثنا المثني بن سعيد، عن أبي جمرة، عن ابن عباس، به.
[٢] ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد "٤/ ٢٢٢" وفيه محمد بن عمر، وابن أبي سبرة متروكان.
[٣] ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد "٤/ ٢٢٢" من طريق الواقدي: وهو متروك وفيه علية الإعضال. وقوله يتأله: أي يتنسك ويتعبد.
[٤] ضعيف: أخرجه الطبراني "١٦١٨"، والحاكم "٣/ ٣٤١-٣٤٢" من طريق صدقة بن عبد الله، عن نصر بن علقمة، عن محفوظ بن علقمة، به.
قلت: إسناده ضعيف، فيه صدقة بن عبد الله السمين أجمعوا على ضعفه.