سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٥١
وَجَاءَ هَذَا بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ مِنْ حَدِيْثِ أَبِي أُمَامَةَ وَجَاءَ مِنْ حَديثِ أَنَسٍ وَأُمِّ هَانِئ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ الإِسْلاَمَ سَبْعَةٌ: رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَأَبُو بَكْرٍ وَبِلاَلٌ وَخَبَّابٌ وَصُهَيْبٌ ... مُخْتَصَرٌ.
قَالَ أَبُو عُمَرَ بنُ عَبْدِ البَرِّ: كَانَ أَبُو صُهَيْبٍ أَوْ عَمُّهُ: عَامِلاً لِكِسْرَى عَلَى الأُبُلَّةِ وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمْ بِأَرْضِ المَوْصِلِ فَأَغَارَتِ الرُّوْمُ عَلَيْهِم فَسَبَتْ صُهَيْباً وَهُوَ غُلاَمٌ فَنَشَأَ بِالرُّوْمِ. ثُمَّ اشْتَرَتْهُ كَلْبٌ وَبَاعُوْهُ بِمَكَّةَ لِعَبْدِ اللهِ بنِ جُدْعَانَ فَأَعْتَقَهُ. وَأَمَّا أَهْلُهُ فَيَزْعُمُوْنَ أَنَّهُ هَرَبَ مِنَ الرُّوْمِ وَقَدِمَ مَكَّةَ.
مُصْعَبُ بنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ رَبِيْعَةَ بنِ عُثْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عُمَرَ حَتَّى دَخَلَ حَائِطاً لِصُهَيْبٍ فَلَمَّا رَآهُ صُهَيْبٌ قَالَ: يَا نَاسُ يَا أُنَاسُ فَقَالَ عُمَرُ: مَا لَهُ يَدْعُو النَّاسَ قُلْتُ: بلْ هُوَ غُلاَمٌ لَهُ يُدْعَى يُحَنَّسَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: لَوْلاَ ثَلاَثُ خِصَالٍ فِيْكَ يَا صُهَيْبُ ... الحَدِيْثَ.
الوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الحَكَمِ بنِ صُهَيْبٍ، عَنْ عُمَرَ بنِ الحَكَمِ قَالَ: كَانَ عَمَّارُ بنُ يَاسِرٍ يُعَذَّبُ حَتَّى لاَ يَدْرِي مَا يَقُوْلُ وَكَانَ صُهَيْبٌ يُعَذَّبُ حَتَّى لاَ يَدْرِي مَا يَقُوْلُ فِي قَوْمٍ مِنَ المُسْلِمِيْنَ حَتَّى نَزَلَتْ: {ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا} [النَّحْلُ: ١١٠] .
قَالَ مُجَاهِدٌ: فَأَمَّا رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَمَنَعَهُ عَمُّهُ وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ فَمَنَعَهُ قَوْمُهُ وَأُخِذَ الآخَرُوْنَ سَمَّى مِنْهُم صُهَيباً فَأَلْبَسُوْهُم أَدْرَاعَ الحَدِيْدِ وَصَهَرُوْهُم فِي الشَّمْسِ حَتَّى بَلَغَ الجُهْدُ مِنْهُم كُلَّ مَبْلَغٍ فَأَعْطَوْهُم مَا سَأَلُوا يَعْنِي التَّلَفُّظَ بِالكُفْرِ فَجَاءَ كُلَّ رَجُلٍ قَوْمُهُ بِأَنْطَاعٍ فِيْهَا المَاءُ فَأَلْقَوْهُم فيها إلَّا بلالًا. الكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ} [البَقَرَةُ: ٢٠٧] . نَزَلَتْ فِي صُهَيْبٍ وَنَفَرٍ مِنَ أَصْحَابِهِ أَخَذَهُم أَهْلُ مَكَّةَ يُعَذِّبُوْنَهُم لِيَرُدُّوْهُمْ إِلَى الشِّرْكِ[١].
أَحْمَدُ فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ كُرْدُوْسٍ، عن ابن مسعود،
[١] ضعيف جدا: أخرجه ابن سعد "٣/ ٢٢٨"، وفيه علتان: الأولى الكلبي، وهو محمد بن السائب الكلبي، متهم بالكذب، الثانية: أبو صالح، باذام، مولى أم هانئ، ضعيف مدلس، وقد عنعنه.