سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٤٩
تُوُفِّيَ: فِي خِلاَفَةِ عَلِيٍّ. وَقِيْلَ: تُوُفِّيَ بِالكُوْفَةِ سَنَةَ أَرْبَعِيْنَ. -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
وَقِيْلَ: إِنَّهُ أَوْصَى إِلَى عَلِيٍّ فَكَانَ عَلِيٌّ يُزَكِّي أَمْوَالَ بَنِي أَبِي رَافِعٍ وَهُمْ أَيْتَامٌ. قَالَ بُكَيْرُ بن الأشج: أخبرت أنه كان قبطيًا.
شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيْهِ: أَنَّ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعَثَ رَجُلاً عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَالَ لأَبِي رَافِعٍ: انْطَلِقْ مَعِي فَنُصِيْبَ مِنْهَا. قُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأْذِنَ رَسُوْلَ اللهِ فَاسْتَأْذَنْتُهُ فَقَالَ: "يَا أَبَا رَافِعٍ إِنَّ مَوْلَى القَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَإِنَّا لاَ تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ" [١].
قَالَ سُلَيْمَانُ بنُ يَسَارٍ: قَالَ أَبُو رَافِعٍ: لَمْ يَأْمُرْنِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَنْ أَنْزِلَ الأَبْطَحَ حِيْنَ خَرَجَ مِنْ مِنَى وَلَكِنِّي جِئْتُ فنزلت فجاء فنزل[٢].
[١] صحيح على شرط الشيخين: أخرجه الطيالسي "٩٧٢"، وابن أبي شيبة "٣/ ٢١٤"، وأحمد "٦/ ١٠"، والترمذي "٦٧٥"، والنسائي "٥/ ١٠٧"، وابن خزيمة "٢٣٤٤"، والحاكم "[١]/ ٤٠٤"، والطحاوي "٢/ ٨"، والبيهقي "٧/ ٣٢"، والبغوي "١٦٠٧" من طريق شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عن أبي رافع -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلاً مِنْ بَنِي مَخْزُوْمٍ عَلَى الصَّدَقَةِ فَقَالَ لأَبِي رَافِعٍ: "اصْحَبْنِي كَيْمَا تصيب منها" فقال: لا حتى أُتِيَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْأَلَهُ، فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: "إِنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَحِلُّ لنا وإن موالي القوم من أنفسهم".
وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. وأبو رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمُهُ أسلم، وابن أبي رافع هو عبيد الله بن أبي رافع كاتب علي بن أبي طالب -رضي الله عنه.
[٢] صحيح: أخرجه مسلم "١٣١٣"، وأبو داود "٢٠٠٩" من طريق عن سفيان بن عيينة، عن صالح بن كيسان، عن سليمان بن يسار قال: قال أبو رافع: فذكره. قوله: "الأبطح" يعني أبطح مكة، وهو مسيل واديها، ويجمع على البطاح والأباطح.
١٠٠- صهيب بن سنان ١ "ع":
أبو يحيى النمري. مِنَ النَّمِرِ بنِ قَاسِطٍ. وَيُعْرَفُ بِالرُّوْمِيِّ لأَنَّهُ أَقَامَ فِي الرُّوْمِ مُدَّةً. وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الجَزِيْرَةِ سُبِيَ مِنْ قَرْيَةِ نِيْنَوَى مِنْ أَعْمَالِ المَوْصِلِ وَقَدْ كَانَ أَبُوْهُ أَوْ عَمُّهُ عَامِلاً لِكِسْرَى ثُمَّ إِنَّهُ جُلِبَ إِلَى مَكَّةَ فَاشْتَرَاهُ عَبْدُ اللهِ بنُ جُدْعَانَ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ. وَيُقَالُ: بَلْ هَرَبَ فَأَتَى مَكَّةَ وَحَالَفَ ابْنَ جُدْعَانَ. كان من كبار السابقين البدريين.
[١] ترجمته في طبقات ابن سعد "٣/ ٢٢٦"، تاريخ البخاري الكبير "٤/ ترجمة ٢٩٦٣" والجرح والتعديل "٤/ ترجمة "١٩٥٠"، والإصابة "٢/ ترجمة ٤١٠٤"، تهذيب التهذيب "٤/ ٤٣٨-٤٣٩".