سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٣٩
قال سلمان: فيشفع في كل ما كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حِنْطَةٍ مِنْ إِيْمَانٍ أَوْ قَالَ: مِثْقَالَ شَعِيْرَةٍ أَوْ قَالَ: مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ إِيْمَانٍ[١].
أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: فَتْرَةُ مَا بَيْنَ عِيْسَى وَمُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- سِتُّ مَائَةِ سَنَةٍ[٢].
قَالَ الوَاقِدِيُّ: مَاتَ سَلْمَانُ فِي خِلاَفَةِ عُثْمَانَ بِالمَدَائِنِ وَكَذَا قَالَ ابْنُ زَنْجَوَيْه.
وَقَالَ أَبُو عبيدة: وَشَبَابٌ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ وَغَيْرُهُمَا تُوُفِّيَ سَنَةَ ست وثلاثين بِالمَدَائِنِ وَقَالَ شَبَابٌ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى سَنَةَ سَبْعٍ وَهُوَ وَهْمٌ فَمَا أَدْرَكَ سَلْمَانُ الجَمَلَ وَلاَ صِفِّيْنَ.
قَالَ العَبَّاسُ بنُ يَزِيْدَ البَحْرَانِيُّ: يَقُوْلُ أَهْلُ العِلْمِ عَاشَ سَلْمَانُ ثَلاَثَ مَائَةٍ وَخَمْسِيْنَ سَنَةً فَأَمَّا مَائَتَانِ وَخَمْسُوْنَ فَلاَ يَشُكُّوْنَ فِيْهِ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ: يُقَالُ: اسْمُ سَلْمَانَ مَاهَوَيْه وَقِيْلَ: مَايَةُ وَقِيْلَ: بُهْبُوْدُ بنُ بذخشان بن آذر جشيش مِنْ وَلَدِ مَنُوْجَهْرَ المَلِكِ وَقِيْلَ: مِنْ وَلَدِ آبَ المَلِكِ يُقَالُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلاَثٍ وَثَلاَثِيْنَ بِالمَدَائِنِ.
قَالَ: وَتَارِيْخُ كِتَابِ عِتْقِهِ يَوْمُ الاثْنَيْنِ فِي جُمَادَى الأُوْلَى مُهَاجَرَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَمَوْلاَهُ الَّذِي بَاعَهُ عُثْمَانُ بنُ أَشْهَلَ القُرَظِيُّ اليَهُوْدِيُّ وَقِيْلَ: إِنَّهُ عَادَ إِلَى أَصْبَهَانَ زَمَنَ عُمَرَ وَقِيْلَ: كَانَ لَهُ أَخٌ اسْمُهُ بَشِيْرٌ وَبِنْتٌ بِأَصْبَهَانَ لَهَا نَسْلٌ وَبِنْتَانِ بِمِصْرَ وَقِيْلَ كَانَ لَهُ ابْنٌ اسْمُهُ كَثِيْرٌ فَمِنْ قَوْلِ البَحْرَانِيِّ إِلَى هُنَا منَقُوْلٌ مِنْ كِتَابِ "الطّوَالاَتِ" لأَبِي مُوْسَى الحَافِظِ.
وَقَدْ فَتَّشْتُ فَمَا ظَفِرْتُ فِي سِنِّهِ بِشَيْءٍ سِوَى قَوْلِ البَحْرَانِيِّ وَذَلِكَ مُنْقَطِعٌ لاَ إِسْنَادَ لَهُ.
وَمَجْمُوْعُ أَمْرِهِ وَأَحْوَالِهِ وَغَزْوِهِ وَهِمَّتِهِ وَتَصَرُّفِهِ وَسَفِّهِ لِلْجَرِيْدِ وَأَشْيَاءَ مِمَّا تَقَدَّمَ يُنْبِئُ بِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُعَمَّرٍ وَلاَ هَرِمٍ فَقَدْ فَارَقَ وَطَنَهُ وَهُوَ حدث ولعله قدم الحجاز وله أربعون
[١] صحيح: إسناده صحيح، رجاله ثقات، وعاصم هو ابن سليمان الأحول. وحديث الشفاعة قد خرجته بإسهاب في كتاب "الجواب الباهر في زوار المقابر" لابن تيمية" ط. دار الجيل بيروت لبنان "ص٤٥-٤٧". وقد ورد من حديث أنس عند البخاري "٤٤٧٦" و"٦٥٦٥" و"٧٤١٠"، ومسلم "٣٢٢"، وغيرهم. وعن أبي هريرة عند البخاري "٣٣٤٠" و"٣٣٦١"، ومسلم "٣٢٧" وغيرهم فراجعه ثمت تفد علما حديثيا ثرا فلله لحمد على نعمة العلم التي حباني بها حمدا كثيرا طيبا.
[٢] صحيح: أخرجه البخاري "٣٩٤٨" من طريق يحيى بن حماد، أخبرنا أبو عوانة، به.