سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣٣٤
مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ كَانَ بَيْنَ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَبَيْنَ سَلْمَانَ شَيْءٌ فَقَالَ: انْتَسِبْ يَا سَلْمَانُ قَالَ: مَا أَعْرِفُ لِي أَباً فِي الإِسْلاَمِ وَلَكِنِّي سَلْمَانُ ابْنُ الإِسْلاَمِ فَنُمِيَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ فَلَقِيَ سَعْداً فَقَالَ: انْتَسِبْ يَا سَعْدُ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ بِاللهِ يَا أَمِيْرَ المُؤْمِنِيْنَ قَالَ: وَكَأَنَّهُ عَرَفَ فَأَبَى أَنْ يَدَعَهُ حَتَّى انْتَسَبَ ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ عَلِمَتْ قُرَيْشٌ أَنَّ الخَطَّابَ كَانَ أَعَزَّهُم فِي الجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا عُمَرُ ابْنُ الإِسْلاَمِ أَخُو سَلْمَانَ ابْنِ الإِسْلاَمِ أَمَا وَاللهِ لَوْلاَ شَيْءٌ لَعَاقَبْتُكَ أَوَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَجُلاً انْتَمَى إِلَى تِسْعَةِ آبَاءٍ في الجاهلية فكان عاشرهم في النار?.
عَفَّانُ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى سَلْمَانَ أَنْ زُرْنِي فَخَرَجَ سَلْمَانُ إِلَيْهِ فَلَمَّا بَلَغَ عُمَرَ قُدُوْمُهُ قَالَ: انْطَلِقُوا بِنَا نَتَلَقَّاهُ فَلَقِيَهُ عُمَرُ فَالْتَزَمَهُ وَسَاءلَهُ وَرَجَعَا ثُمَّ قَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا أَخِي أَبَلَغَكَ عَنِّي شَيْءٌ تَكْرَهُهُ? قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تَجْمَعُ عَلَى مَائِدَتِكَ السَّمْنَ وَاللَّحْمَ وَبَلَغَنِي أَنَّ لَكَ حُلَّتَيْنِ حُلَّةُ تَلْبَسُهَا فِي أَهْلِكَ وَأُخْرَى تَخْرُجُ فِيْهَا قَالَ: هَلْ غَيْرُ هَذَا? قَالَ: لاَ قَالَ: كُفِيْتَ هَذَا.
الحَسَنُ بنُ سُفْيَانَ فِي "مُسْنَدِهِ": حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ بَكَّارٍ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بنُ فَرُّوْخٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال: قَدِمَ سَلْمَانُ مِنْ غَيْبَةٍ لَهُ فَتَلَقَّاهُ عُمَرُ فَقَالَ: أَرْضَاكَ لِلِّهِ عَبْداً قَالَ: فَزَوِّجْنِي فَسَكَتَ عَنْهُ قَالَ: تَرْضَانِي لِلِّهِ عَبْداً وَلاَ تَرْضَانِي لِنَفْسِكَ؟ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَاهُ قَوْمُ عُمَرَ لِيَضْرِبَ، عَنْ خِطْبَةِ عُمَرَ فَقَالَ: وَاللهِ مَا حَمَلَنِي عَلَى هَذَا أَمْرُهُ وَلاَ سُلْطَانُهُ وَلَكِنْ قُلْتُ: رَجُلٌ صَالِحٌ عَسَى اللهُ أَنْ يُخْرِجَ مِنْ بَيْنِنَا نَسَمَةً صَالِحَةً. حَجَّاجٌ: وَاهٍ.
سَعِيْدُ بنُ سُلَيْمَانَ الوَاسِطِيُّ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، حَدَّثَنَا ابْنُ سِيْرِيْنَ، حَدَّثَنَا عَبِيْدَةُ السَّلْمَانِيُّ أَنَّ سَلْمَانَ مَرَّ بِحجرِ المَدَائِنِ غَازِياً وَهُوَ أَمِيْرُ الجَيْشِ وَهُوَ رِدْفُ رَجُلٍ مِنْ كِنْدَةَ عَلَى بغل موكوف فقال أصحابه أعطنا اللِّوَاءَ أَيُّهَا الأَمِيْرُ نَحْمِلْهُ فَيَأْبَى حَتَّى قَضَى غَزَاتَهُ وَرَجَعَ وَهُوَ رِدْفُ الرَّجُلِ.
أَبُو المَلِيْحِ الرَّقِّيُّ، عَنْ حَبِيْبٍ، عَنْ هُزَيْمٍ -أَوْ هُذَيْمٍ- قَالَ: رَأَيْتُ سَلْمَانَ الفَارِسِيَّ عَلَى حِمَارٍ عُرِيٍّ وَعَلَيْهِ قَمِيْصٌ سُنْبُلاَنِيٌّ ضَيِّقُ الأَسْفَلِ وَكَانَ طَوِيْلَ السَّاقَيْنِ يَتْبَعُهُ الصِّبْيَانُ فَقُلْتُ لَهُم: تَنَحَّوْا، عَنِ الأَمِيْرِ فَقَالَ: دَعْهُمْ فَإِنَّ الخَيْرَ وَالشَّرَّ فِيْمَا بَعْدَ اليَوْمِ.
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بنِ السَّائِبِ، عَنْ مَيْسَرَةَ: أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ إِذَا سَجَدَتْ لَهُ العَجَمُ طَأْطَأَ رَأْسَهُ وَقَالَ: خَشَعْتُ لِلِّهِ خَشَعْتُ لِلِّهِ.