سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٣١
أَعْجَبُ مَا مَرَّ بِي قَوْلُ ابْنِ الجَوْزِيِّ فِي كَلاَمٍ لَهُ عَلَى حَدِيْثٍ قَالَ: وَقَدْ خَلَّفَ طَلْحَةُ ثَلاَثَ مَائَةِ حِمْلٍ مِنَ الذَّهَبِ.
وَرَوَى سَعِيْدُ بنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، عَنِ المُثَنَّى بنِ سَعِيْدٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ عَائِشَةَ بِنْتَ طَلْحَةَ فَقَالَ رَأَيْت طَلْحَةَ فِي المَنَامِ فَقَالَ قُلْ لِعَائِشَةَ تُحَوِّلَنِي مِنْ هَذَا المَكَانِ! فَإِنَّ النزَّ قَدْ آذَانِي فَرَكِبَتْ فِي حَشَمِهَا فَضَرَبُوا عَلَيْهِ بِنَاءً وَاسْتَثَارُوْهُ قَالَ فَلَمْ يَتَغَيَّرْ مِنْهُ إلَّا شُعَيْرَاتٌ فِي إِحْدَى شِقَّيْ لِحْيَتِهِ أَوْ قَالَ رَأْسِهِ وَكَانَ بَيْنَهُمَا بِضْعٌ وَثَلاَثُوْنَ سَنَة.
وحكَى المَسْعُوْدِيُّ أَنَّ عَائِشَةَ بِنْتَهُ هِيَ الَّتِي رَأَتِ المَنَامَ.
وَكَانَ قَتْلُهُ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَثَلاَثِيْنَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ، وَقِيْلَ: فِي رَجَبٍ، وهو ابن اثنتين وَسِتِّينَ سَنَةٍ أَوْ نَحْوِهَا وَقَبْرُهُ بِظَاهِرِ البَصْرَةِ[١].
قَالَ يَحْيَى بنُ بُكَيْرٍ، وَخَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ، وَأَبُو نَصْرٍ الكَلاَبَاذِيُّ: إِنَّ الَّذِي قَتَلَ طَلْحَةَ، مَرْوَانُ بنُ الحَكَمِ.
وَلِطَلْحَةَ أَوْلاَدٌ نُجَبَاءُ، أَفْضَلُهُمْ مُحَمَّدٌ السَّجَّادُ كَانَ شَابّاً، خَيِّراً، عَابِداً، قَانِتاً لِلِّهِ. وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قُتِلَ يَوْمَ الجَمَلِ أَيْضاً، فَحَزِنَ عليه علي وقال: صرعه بره بأبيه.
[١] ضعيف جدا: أخرجه الطبراني في "الكبير" "١٩٩" من طريق الواقدي قال حدثني إِسْحَاقُ بنُ يَحْيَى بنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ عيسى بن طلحة قال: كان طلحة يوم قتل ابن اثنين وستين سنة، قال الواقدي: وقتل يوم الجمل في جمادى سنة ست وثلاثين.
قال الواقدي: وحدثني محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بنُ مُحَمَّدِ بنِ طَلْحَةَ بنِ عُبَيْدِ اللهِ، عن محمد بن زيد بن المهاجر بن قنفذ التيمي قال: قتل طلحة وهو ابن أربع وستين، ودفن بالبصرة في ناحية ثقيف، وأورده الهيثمي في "المجمع" "٩/ ١٥٠": في إسنادهما الواقدي، وهو ضعيف.
قلت: آفته الواقدي، وهو متروك فالإسناد به ضعيف جدا.
٨- الزبير بن العوام [٢]: "ع"
ابْنِ خُوَيْلِدِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْدِ العُزَّى بنِ قُصَيِّ بنِ كِلاَبِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيِّ بنِ غَالِبٍ.
حَوَارِيُّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَابْنُ عَمَّتِهِ صَفِيَّةَ بنت عد المُطَّلِبِ وَأَحَدُ العَشرَةِ المَشْهُوْدِ لَهُم بِالجَنَّةِ وَأَحَدُ السِّتَّةِ أَهْلِ الشُّوْرَى وَأَوَّلُ مَنْ سَلَّ سَيْفَهُ فِي سَبِيْلِ اللهِ أَبُو عَبْدِ اللهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- أَسْلَمَ وَهُوَ حَدَثٌ لَهُ سِتَّ عشرة سنة.
[٢] ترجمته في طبقات ابن سعد "٣/ ١٠٠"، والمصنف لابن أبي شيبة "١٣/ رقم ١٥٧٨١"، وطبقات خليفة بن خياط "١٣، ١٨٩، ٢٩١"، ومسند أحمد "١/ ١٦٤-١٦٧"، وفضائل الصحابة "٢/ ٧٣٢" وتاريخ البخاري الكبير "٣/ ترجمة رقم ١٣٥٩" وتاريخ الصغير "١/ ٧٥"، والحلية لأبي نعيم "١/ ٨٩-٩٢"، والاستيعاب "٢/ ٥١٠"، وصفوة الصفوة "١/ ١٣٢"، وتهذيب الأسماء واللغات "١/ ١٩٤-١٩٦"، وتهذيب الكمال "٩/ ترجمة رقم ١٩٧١"، وتهذيب التهذيب "٣/ ترجمة رقم: ٥٩٢" والجرح والتعديل "٣/ ترجمة رقم ٢٦٢٧"، وتجريد أسماء الصحابة "١/ ١٨٨"، وأسد الغابة "٢/ ١٩٦"، والإصابة "١/ ترجمة رقم ٢٧٨٩".