سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢٥٧
الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ زِيَادٍ قَالَ عَمَّارٌ: إِنَّ أُمَّنَا يَعْنِي عَائِشَةَ قَدْ مَضَتْ لِسَبِيْلِهَا وَإِنَّهَا لَزَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَكِنَّ اللهَ ابْتَلاَنَا بِهَا لِيَعْلَمَ إِيَّاهُ نُطِيْعُ أَوْ إِيَّاهَا[١].
وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ: البُخَارِيُّ مِنْ حَدِيْثِ أَبِي وَائِلٍ.
قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيُّ: قَالَ عَمَّارٌ لِعَلِيٍّ: مَا تَقُوْلُ فِي أَبْنَاءِ مَنْ قَتَلْنَا? قَالَ: لاَ سَبِيْلَ عَلَيْهِم قَالَ: لَوْ قُلْتَ غَيْرَ ذَا خَالَفْنَاكَ.
الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيْدِ بنِ حُمَيْدٍ قَالَ عَمَّارٌ لِعَلِيٍّ يَوْمَ الجَمَلِ: مَا تُرِيْدُ أَنْ تَصْنَعَ بِهَؤُلاَءِ? فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: حَتَّى نَنْظُرَ لِمَنْ تَصِيْرُ عَائِشَةُ فَقَالَ عَمَّارٌ: وَنَقْسِمُ عَائِشَةَ? قَالَ: فَكَيْفَ نَقْسِمُ هَؤُلاَءِ? قَالَ: لَوْ قُلْتَ غَيْرَ ذَا ما بايعناك.
الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي البَخْتَرِيِّ قَالَ: قَالَ عَمَّارٌ يَوْمَ صِفِّيْنَ: ائْتُوْنِي بِشُرْبَةِ لَبَنٍ، قَالَ: فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إِنَّ آخِرَ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنَ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ" ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ[٢].
سَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِيْهِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ سَمِعَ عَمَّاراً بِصِفِّيْنَ يَقُوْلُ: أَزِفَتِ الجِنَانُ وَزُوِّجْتُ الحُوْرَ العِيْنَ اليَوْمَ نَلْقَى حَبِيْبَنَا مُحَمَّداً -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم[٣].
[١] صحيح: أخرجه أحمد "٤/ ٢٦٥"، والبخاري "٣٧٧٢" من طريق شعبة، عن الحاكم سمعت أبا وائل قال: "لما بعث علي عمارا والحسن إلى الكوفة ليستنفرهم، خطب عمار فقال: إني لأعلم أنها زوجته في الدنيا والآخرة، ولكن الله ابتلاكم لتتبعوه أو إياها".
[٢] حسن لغيره: أخرجه أحمد "٤/ ٣١٩"، وابن سعد "٣/ ٥٨٨"، والحاكم "٣/ ٣٨٩" من طريق سفيان الثوري، عن حبيب بن أبي ثابت، به.
قلت: إسناده ضعيف، حبيب بن أبي ثابت، مدلس، مشهور بالتدليس، وقد عنعنه.
لكن له شاهد من حديث عبد الرحمن بن عوف قال: "سمعت عمار بن ياسر بصفين في اليوم الذي قتل فيه وهو ينادي أزلفت الجنة وَزُوِّجْتُ الحُوْرَ العِيْنَ، اليَوْمَ نَلْقَى حَبِيْبَنَا مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم عهد إلي أن آخر زادك من الدنيا صيح من لبن".
أخرجه الحاكم "٣/ ٣٨٩" من طريق حرملة بن يحيى، حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن جده سمعت عمار بن ياسر بصفين....." فذكره.
قلت: إسناده حسن، حرملة بن يحيى، صدوق، وإبراهيم بن سعد، هو ابن إِبْرَاهِيْمُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ، أبو إسحاق المدني.
[٣] حسن: راجع تخريجنا السابق.