سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ٢١٤
ابْنُ عُيَيْنَةَ:، عَنْ إِسْمَاعِيْلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: اشْتَرَى أَبُو بَكْرٍ بِلاَلاً وَهُوَ مَدْفُوْنٌ فِي الحِجَارَةِ بِخَمْسِ أَوَاقٍ ذَهَباً فَقَالُوا: لَوْ أَبَيْتَ إلَّا أُوْقِيَّةً لَبِعْنَاكَهُ قَالَ: لَوْ أَبَيْتُم إلَّا مئة أُوْقِيَّةٍ لأَخَذْتُهُ. إِسْنَادُهُ قَوِيٌّ.
إِسْرَائِيْلُ، عَنِ المِقْدَامِ بنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ- سِتَّةَ نَفَرٍ فَقَالَ المُشْرِكُوْنَ: اطْرُدْ هَؤُلاَءِ عَنْكَ فَلاَ يَجْتَرِؤُوْنَ عَلَيْنَا وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُوْدٍ وَبِلاَلٌ وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ وَآخَرَانِ فَأَنْزَلَ الله {وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم} [الأنعام: ٥٢] الآية[١].
ابْنُ عُلَيَّةَ: عَنْ يُوْنُسَ، عَنِ الحَسَنِ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "بِلاَلٌ سَابِقُ الحَبَشَةِ"[٢].
قَالَتْ عَائِشَةُ: لَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- المَدِيْنَةَ وُعِكَ أَبُو بَكْرٍ وَبِلاَلٌ فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا أَخَذَتْهُ الحمَّى يَقُوْلُ:
كُلُّ امرئٍ مُصَبَّحٌ فِي أَهْلِهِ ... وَالمَوْتُ أَدْنَى مِنْ شِرَاكِ نَعْلِهِ
وَكَانَ بِلاَلٌ إِذَا أَقْلَعَ عَنْهُ يَرْفَعُ عَقِيْرَتَهُ وَيَقُوْلُ:
أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أبيتَنَّ لَيْلَةً ... بوادٍ وَحَوْلِي إذخِر وَجَلِيْلُ
وَهَلْ أرِدَنْ يَوْماً مياهَ مَجَنة ... وَهَلْ يَبْدُوَنَّ لِي شامةٌ وطَفيلُ
اللَّهُمَّ الْعَنْ عُتْبَةَ وَشَيْبَةَ وَأُمَيَّةَ بنَ خَلَفٍ كَمَا أَخْرَجُوْنَا مِنْ أَرْضِنَا إِلَى أَرْضِ الوَبَاءِ[٣].
الحَسَنُ بنُ صَالِحٍ: عَنْ أَبِي رَبِيْعَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "اشْتَاقَتِ الجَنَّةُ إِلَى ثَلاَثَةٍ عَلِيٍّ وعمار وبلال"[٤].
[١] صحيح: أخرجه مسلم "٢٤١٣" "٤٦" من طريق إسرائيل، عن المقدام بن شريح، به.
[٢] ضعيف: سبق تخريجنا له منذ قريب بتعليقنا رقم "٥٠٦".
[٣] صحيح: أخرجه البخاري "١٨٨٩، ٣٩٢٦" من حديث عائشة.
[٤] ضعيف: أخرجه الترمذي "٣٧٩٧"، والحاكم "٣/ ١٣٧" من طريق أبي ربعية الإيادي، عَنِ الحَسَنِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: "إن الجنة لتشتاق إلى ثلاثة: علي، وعمار، وسلمان" وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقال الحاكم: صحيح "الإسناد "! " ووافقه الذهبي في "التلخيص" "! ".
قلت: بل إسناده ضعيف جدا، فيه علتان: أبو ربيعة الإيادي، هو عمرو بن ربيعة. قال أبو حاتم: منكر الحديث. الثانية: الحسن هو ابن أبي الحسن البصري، مدلس، مشهور بتدليسه، وكثير الإرسال، وقد عنعنه.=