سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٩٠
٦٦- ثابت بن قيس ١:
ابن شماس بن زهير بن مالك بن امْرِئِ القَيْسِ بنِ مَالِكٍ الأَغَرِّ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ كَعْبِ بنِ الخَزْرَجِ بنِ الحَارِثِ بنِ الخَزْرَجِ أَبُو مُحَمَّدٍ وَقِيْلَ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ.
خَطِيْبُ الأَنْصَارِ كَانَ مِنْ نُجَبَاءِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلَمْ يَشْهَدْ بَدْراً شَهِدَ أُحُداً وَبَيْعَةَ الرُّضْوَانِ.
وَأُمُّهُ: هِنْدٌ الطَّائِيَّةُ وَقِيْلَ: بَلْ كَبْشَةُ بِنْتُ وَاقِدِ بنِ الإِطْنَابَةِ وَإِخْوَتُهُ لأُمِّهِ عَبْدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ وَعَمْرَةُ بِنْتُ رَوَاحَةَ وَكَانَ زَوْجَ جَمِيْلَةَ بِنْتِ عَبْدِ الله بن أبي بن سَلُوْلٍ فَوَلَدَتْ لَهُ مُحَمَّداً.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: قِيْلَ: آخَى رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَمَّارٍ وَقِيْلَ: بَلِ المُؤَاخَاةُ بَيْنَ عَمَّارٍ وَحُذَيْفَةَ وَكَانَ جَهِيْرَ الصَّوْتِ خَطِيْباً بَلِيْغاً.
الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: خَطَبَ ثَابِتُ بنُ قَيْسٍ مَقْدَمَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- المَدِيْنَةَ فَقَالَ: نَمْنَعُكَ مِمَّا نَمْنَعُ مِنْهُ أَنْفُسَنَا وَأَوْلاَدَنَا فَمَا لَنَا? قَالَ: "الجَنَّةُ". قَالُوا: رَضِيْنَا.
مَالِكٌ وَغَيْرُهُ: عَنِ ابن شهاب، عن إسماعيل بن محمد بن ثَابِتِ بنِ قَيْسٍ أَنَّ ثَابِتَ بنَ قَيْسٍ قَالَ: يَا رَسُوْلَ اللهِ! إِنِّي أَخْشَى أَنْ أَكُوْنَ قَدْ هَلَكْتُ يَنْهَانَا اللهُ أَنْ نُحِبَّ أَنْ نُحْمَدَ بِمَا لاَ نَفْعَلُ وَأَجِدُنِي أُحِبُّ الحمد. وينهانا الله، عن الخُيَلاَءِ وَإِنِّي امْرُؤٌ أُحِبُّ الجَمَالَ وَيَنْهَانَا اللهُ أَنْ نَرْفَعَ أَصْوَاتَنَا فَوْقَ صَوْتِكَ وَأَنَا رَجُلٌ رَفِيْعُ الصَّوْتِ فَقَالَ: "يَا ثَابِتُ! أَمَا تَرْضَى أَنْ تَعِيْشَ حَمِيْداً وَتُقْتَلَ شَهِيْداً وَتَدْخُلَ الجَنَّةَ".
أَيُّوْبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: {لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِي} [الحُجُرَاتُ: ٢] الآية، قَالَ ثَابِتُ بنُ قَيْسٍ: أَنَا كُنْتُ أَرْفَعُ صَوْتِي فَوْقَ صَوْتِهِ فَأَنَا مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَقَعَدَ فِي بَيْتِهِ فَتَفَقَّدَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَذَكَرَ مَا أَقْعَدَهُ فَقَالَ: "بَلْ هُوَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ" فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ اليَمَامَةِ انْهَزَمَ النَّاسُ فَقَالَ ثَابِتٌ: أفٍ لِهَؤُلاَءِ وَلِمَا يَعْبُدُوْنَ! وأفٍّ لِهَؤُلاَءِ وَلِمَا يَصْنَعُوْنَ! يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ! خَلُّوا سنَنِي لَعَلِّي أَصْلَى بِحَرِّهَا سَاعَةً وَرَجُلٌ قَائِمٌ عَلَى ثُلْمَةٍ فَقَتَلَهُ وقتل.
١ ترجمته في طبقات ابن سعد "٨/ ٣٦٠ و٣٦١"، وتاريخ البخاري الكبير "٢/ ق١، ١٦٧"، والجرح والتعديل "١/ ق١/ ٤٥٦"، والإصابة "١/ ترجمة رقم "٩٨٩"، وتهذيب التهذيب "٢/ ١٢"، وتقريب التهذيب "١/ ١١٦".