سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٨٥
مِنْ شُهَدَاءِ اليَمَامَةِ:
وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَغَيْرِهِم نَحْوٌ مِنْ سِتِّ مَائَةٍ مِنْهُم أَبُو حُذَيْفَةَ بنُ عُتْبَةَ العَبْشَمِيُّ وَمَوْلاَهُ سَالِمٌ أَحَدُ القُرَّاءِ وأبو مرثد كناز بنُ الحُصَيْنِ الغَنَوِيُّ وَثَابِتُ بنُ قِيسِ بنِ شَمَّاسٍ وَعَبْدُ اللهِ بنُ سُهَيْلِ بنِ عَمْرٍو القُرَشِيُّ العَامِرِيُّ وَعَبَّادُ بنُ بِشْرٍ الأَشْهَلِيُّ الَّذِي أضائت لَهُ عَصَاهُ[١] وَمَعْنُ بنُ عَدِيِّ بنِ الجدِّ بنِ العَجْلاَنِ الأَنْصَارِيُّ أَخُو عَاصِمٍ وَأَبُو النُّعْمَانِ بَشِيْرُ بنُ سَعْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ الخَزْرَجِيُّ وَأَبُو دُجَانَةَ سِمَاكُ بنُ خَرَشَةَ السَّاعِدِيُّ الأَنْصَارِيُّ وَعَبْدُ اللهِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي بن سَلُوْلٍ الأَنْصَارِيُّ وَعَشَرَتُهُم بَدْرِيُّوْنَ وَيُقَالُ: إِنَّ أَبَا دُجَانَةَ هُوَ الَّذِي قَتَلَ يَوْمَئِذٍ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابَ.
٦٣- أسعد بن زرارة ٢:
ابن عدس بنِ عُبَيْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ غَنْمِ بنِ مَالِكِ بنِ النَّجَّارِ.
السَّيِّدُ نَقِيْبُ بَنِي النَّجَّارِ أَبُو أُمَامَةَ الأَنْصَارِيُّ الخَزْرَجِيُّ مِنْ كبراء الصحابة.
تُوُفِّيَ شَهِيْداً بِالذُّبْحَةِ فَلَمْ يَجْعَلِ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بَعْدَهُ نَقِيْباً عَلَى بَنِي النَّجَّارِ وَقَالَ: "أَنَا نَقِيْبُكُم" فَكَانُوا يَفْخَرُوْنَ بِذَلِكَ.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: تُوُفِّيَ وَالنَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَبْنِي مَسْجِدَهُ قَبْلَ بَدْرٍ.
قَالَ أَبُو العَبَّاسِ الدَّغُوْلِيُّ: قِيْلَ: إِنَّهُ لَقِيَ النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِمَكَّةَ قَبْلَ العَقَبَةِ الأُوْلَى بِسَنَةٍ مَعَ خَمْسَةِ نَفَرٍ مِنَ الخَزْرَجِ فَآمَنُوا بِهِ فَلَمَّا قَدِمُوا المَدِيْنَةَ تَكَلَّمُوا بِالإِسْلاَمِ فِي قَوْمِهِم فَلَمَّا كَانَ العَامُ المُقْبِلُ خَرَجَ مهم اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً فَهِيَ العَقَبَةُ الأُوْلَى فَانْصَرَفُوا مَعَهُم وَبَعَثَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُصْعَبَ بنَ عُمَيْرٍ يُقْرِئُهُم وَيُفَقِّهُهُم.
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَبِي أُمَامَةَ بنِ سَهْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ كَعْبِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنْتُ قَائِدَ أَبِي حِيْنَ عَمِيَ فَإِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الجُمُعَةِ، فَسَمِعَ الأَذَانَ، صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ، فَقُلْتُ: يَا أَبَةِ! أَرَأَيْتَ اسْتِغْفَارَكَ لأَبِي أُمَامَةَ كُلَّمَا سمعت أذان
[١] صحيح: أخرجه البخاري "٣٨٠٥"، ووصله أحمد "٣/ ١٣٨، ١٩٠".
٢ ترجمته في طبقات ابن سعد "٣/ ٦٠٨-٦١٢"، تاريخ خليفة "٥٦"، الجرح والتعديل "٢/ ترجمة ١٣٠٥"، والإصابة "١/ ترجمة ١١٢".