سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٦٨
قَالَ مُوْسَى بنُ عُقْبَةَ، وَالجَمَاعَةُ: إِنَّهُ أَحَدُ النُّقَبَاءِ، لَيْلَةَ العَقَبَةِ.
وَعَنْ مَعْرُوْفِ بنِ خَرَّبُوْذَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: جَاءَ سَعْدُ بنُ عُبَادَةَ، وَالمُنْذِرُ بنُ عَمْرٍو يَمْتَارَانِ لأَهْلِ العَقَبَةِ، وَقَدْ خَرَجَ القَوْمُ، فَنَذِرَ بِهِمَا أَهْلُ مَكَّةَ، فَأُخِذَ سَعْدٌ وَأُفْلِتَ المُنْذِرُ قَالَ سَعْدٌ: فَضَرَبُوْنِي حتى تركوني كأني نُصُبٌ أَحْمَرُ -يَحْمَرُّ النُّصُبُ مِنْ دَمِ الذَّبَائِحِ عَلَيْهِ- قَالَ: فَخَلاَ رَجُلٌ كَأَنَّهُ رَحِمَنِي فَقَالَ: وَيْحَكَ! أَمَا لَكَ بِمَكَّةَ مَنْ تَسْتَجِيْرُ بِهِ? قُلْتُ: لاَ إلَّا أَنَّ العَاصَ بنَ وَائِلٍ قد كان يقدم علينا بالمدينة فَنُكْرِمُهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ ذَكَرَ ابْنَ عَمِّي وَاللهِ لاَ يَصِلُ إِلَيْهِ أَحَدٌ مِنْكُم فَكَفُّوا عَنِّي وَإِذَا هُوَ عَدِيُّ بنُ قَيْسٍ السَّهْمِيُّ.
حَجَّاجُ بنُ أَرْطَاةَ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ لِواءُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مع عَلِيٍّ وَلِواءُ الأَنصَارِ مَعَ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ.
رَوَاهُ أَبُو غَسَّانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ الزِّبْرِقَانِ، عَنْهُ.
مَعْمَرٌ، عَنْ عُثْمَانَ الجَزَرِيِّ، عَنْ مِقْسَمٍ لاَ أَعْلَمه إلَّا، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ رَايَةَ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- كَانَتْ تَكُوْنُ مَعَ عَلِيٍّ وَرَايَةَ الأَنْصَارِ مَعَ سَعْدِ بنِ عُبَادَةَ.
حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا بَلَغَ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- إِقْفَالُ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: "أَشِيْرُوا عَلَيَّ" فَقَامَ أَبُو بكر فقال: "اجلس" فقام سعد بن عُبَادَةَ فَقَالَ: لَوْ أَمَرْتَنَا يَا رَسُوْلَ اللهِ أن نخيضها البحرلأخضناها وَلَوْ أَمَرْتَنَا أَنْ نَضْرِبَ أَكْبَادَهَا إِلَى بَرْكِ الغِمَادِ لَفَعَلْنَا[١].
أَبُو حُذَيْفَةَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الكَلْبِيُّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قال رسول
= قلت: إسناده ضعيف، فيه ثلاث علل:
الأولى: جهالة عبد الرحمن بن أبي شميلة، لذا قال الحافظ في "التقريب": مقبول -أي عند المتابعة.
الثانية: سعيد الصواف مجهول، لذا قال الحافظ في "التقريب": مدني مستور. الثالث: جهالة إسحاق بن سعد، وهو ابن عبادة الأنصاري الخزرجي، قال الحافظ في "التقريب": مستور مقل" وللحديث شاهد صحيح على شرط البخاري ومسلم عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: "آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار".
أخرجه البخاري "٣٧٨٤"، ومسلم "٧٤" في "الإيمان" من طريق شعبة، عن عَبْدُ اللهِ بنُ جبر، عن ابن مالك مرفوعا، وقد خرجنا هذا الحديث في "منهاج السنة النبوية في نقض كلام الشيعة والقدرية"، الجزء الرابع بتعليق "١٥١"، وفي المجلد الخامس برقم تعليق "٤٥".
[١] صحيح: أخرجه أحمد "٣/ ٢٢٠"، ومسلم "١٧٧٩".