سير اعلام النبلاء - ط الحديث - الذهبي، شمس الدين - الصفحة ١٢
وَقَالَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ: قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُوْنُسَ، عَنِ الحَسَنِ قَالَ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَا مِنْ أَصْحَابِي أَحَدٌ إلَّا لَوْ شِئْتُ أَخَذْتُ عَليْهِ إلَّا أَبَا عُبَيْدَةَ"[١].
وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عن أبي عبيدة قال: قال بن مَسْعُوْدٍ: أَخِلاَّئِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ثَلاَثَةٌ أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ[٢].
خَالَفَهُ غَيْرُهُ، فَفِي "الجَعْدِيَاتِ"، أَنْبَأَنَا زهير، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ فَذَكَرَهُ[٣].
قَالَ خَلِيْفَةُ بنُ خَيَّاطٍ: وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ وَلَّى أَبَا عُبَيْدَةَ بَيْتَ المَالِ[٤].
قُلْتُ يَعْنِي: أَمْوَالَ المُسْلِمِيْنَ، فَلَمْ يَكُنْ بَعْدُ عُمِلَ بَيْتُ مَالٍ، فَأَوَّلُ مِنِ اتَّخَذَهُ عُمَرُ.
قَالَ خَلِيْفَةُ: ثُمَّ وَجَّهَهُ أَبُو بَكْرٍ إِلَى الشَّامِ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ أَمِيْراً، وَفِيْهَا استُخْلِفَ عُمَرُ، فَعَزَلَ خَالِدَ بنَ الوَلِيْدِ، وَوَلَّى أَبَا عُبَيْدَةَ[٥].
قَالَ القَاسِمُ بنُ يَزِيْدَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بنِ فَيَّاضٍ، عَنْ تَمِيْمِ بنِ سَلَمَةَ أَنَّ عُمَرَ لَقِي أَبَا عُبَيْدَةَ فَصَافَحَهُ وَقَبَّلَ يَدَهُ وَتَنَحَّيَا يبكيان[٦].
وقال بن المُبَارَكِ فِي "الجِهَادِ" لَهُ، عَنْ هِشَامِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيْهِ قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ حُصِرَ بِالشَّامِ، وَنَالَ مِنْهُ العَدُوُّ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ مَا نَزَلَ بِعَبْدٍ مُؤْمِنٍ شِدَّةٌ، إلَّا جَعَلَ اللهُ بَعْدَهَا فَرَجاً، وَإِنَّهُ لاَ يَغْلِبُ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا} [آل عمران: ٢٠٠] الآية.
[١] ضعيف: إسناده ضعيف لإرساله، فالحسن هو ابن يسار البصري.
[٢] ضعيف: أَبُو عُبَيْدَةَ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ لم يسمع من أبيه، كما ذهب العلماء ونقله العلائي في "جامع التحصيل".
[٣] ضعيف: أخرجه الحاكم "٣/ ٢٦٢-٢٦٣" من طريق سفيان، عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة قال: كان عبد الله يقول: كان أَخِلاَّئِي مِنْ أَصْحَابِ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ثلاثة ... " الأثر.
قلت: إسناده ضعيف لانقطاعه بين أَبِي عُبَيْدَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُوْدٍ، وأبيه، كما قال غير واحد من علماء الجرح.
[٤] ذكره خليفة بن خياط في "تاريخه" "ص١٢٣".
[٥] نقل الذهبي كلام خليفة بن خياط بالمعنى، وانظر "تاريخ خليفة" "ص١١٩".
[٦] ضعيف: رجاله ثقات إلا أنه منقطع تميم بن سلمة الكوفي، من الثالثة، وهي الطبقة الوسطى من التابعين، فبينه وبين عمر بن الخطاب مفاوز وقفارات تنقطع دونها أعناق المطي. فالإسناد ضعيف للانقطاع.