وفي رواية أخرى: (لا تنقضي الدنيا حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي).
وفي رواية أخرى: إن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: (يأتي رجل من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي).
هذه الروايات عن أبي داود والترمذي (رض) (١).
ومنها: ما نقله الإمام أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعلبي (رض) في تفسيره يرفعه بإسناده إلى أنس بن مالك قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (نحن ولد عبد المطلب سادة الجنة: أنا، وحمزة، وجعفر، وعلي، والحسن، والحسين، والمهدي) (٢).
فإن قال معترض: هذه الأحاديث النبوية الكثيرة بتعدادها المصرحة بجملتها وأفرادها، متفق على صحة إسنادها، ومجمع على نقلها عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) وإيرادها، وهي صحيحة صريحة في إثبات كون المهدي من ولد فاطمة (عليها السلام)، وأنه من رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وأنه من عترته، وأنه من أهل بيته، وأن: اسمه يواطئ اسمي، وأنه يملأ الأرض قسطا وعدلا، وأنه من ولد عبد المطلب، وأنه من سادات الجنة، وذلك مما لا نزاع فيه، غير أن ذلك لا يدل على أن المهدي الموصوف بما ذكره (صلى الله عليه وآله) من الصفات والعلامات هو هذا أبو القاسم محمد بن الحسن الحجة الخلف الصالح (عليه السلام)، فإن ولد فاطمة (عليها السلام) كثيرون، وكل من يولد من ذريتها إلى يوم القيامة يصدق عليه أنه من ولد فاطمة، وأنه من العترة الطاهرة، وأنه من أهل البيت (عليهم السلام) فيحتاجون مع هذه الأحاديث المذكورة إلى زيادة دليل على أن المهدي المراد هو الحجة المذكور ليتم مرامكم.
فجوابه: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) لما وصف المهدي (عليه السلام) بصفات متعددة من ذكر اسمه ونسبه ومرجعه إلى فاطمة (عليها السلام) وإلى عبد المطلب، وأنه أجلى الجبهة، أقنى الأنف، وعدد الأوصاف الكثيرة التي جمعتها الأحاديث الصحيحة المذكورة آنفا، وجعلها علامة ودلالة على أن الشخص الذي يسمى بالمهدي وثبتت له الأحكام المذكورة وهو الشخص الذي اجتمعت تلك الصفات فيه، ثم وجدنا تلك الصفات المجعولة علامة ودلالة مجتمعة في أبي القاسم محمد الخلف الصالح دون غيره، فيلزم القول بثبوت تلك الأحكام له وأنه صاحبها، وإلا فلو جاز وجود ما هو علامة ودليل ولا يثبت ما هو مدلوله قدح ذلك في نصبها علامة ودلالة من رسول الله (صلى الله عليه وآله) وذلك ممتنع.
فإن قال المعترض: لا يتم العمل به بالعلامة والدلالة إلا بعد العلم باختصاص من وجدت فيه بها
غاية المرام
(١)
الباب الثلاثون والمائة في زهد أمير المؤمنين عليه السلام من طريق الخاصة وفيه ثلاثون حديثا
٢ ص
(٢)
الباب الحادي والثلاثون والمائة في خوفه من الله وبكائه من خشية الله تعالى وخبر ضرار وخبر أبي الدرداء، وطلاقه الدنيا ثلاثا من طريق العامة وفيه عشرة أحاديث
١٣ ص
(٣)
الباب الثاني والثلاثون والمائة في خوفه عليه السلام من الله وبكائه من خشية الله تعالى وخبر ضرار، وتصور الدنيا له عليه السلام وطلاقه الدنيا من طريق الخاصة وفيه ستة أحاديث
١٨ ص
(٤)
الباب الثالث والثلاثون والمائة في أن أمير المؤمنين عليه السلام ينادي يوم القيامة من طريق العامة وفيه حديثان
٢٣ ص
(٥)
الباب الرابع والثلاثون والمائة في أن عليا ينادي يوم القيامة من طريق الخاصة وفيه حديث واحد
٢٤ ص
(٦)
الباب الخامس والثلاثون والمائة في أن الركبان الأربعة يوم القيامة منهم أمير المؤمنين عليه السلام من طريق العامة وفيه ثلاثة أحاديث
٢٥ ص
(٧)
الباب السادس والثلاثون والمائة في ان الركبان يوم القيامة أربعة منهم علي عليه السلام من طريق الخاصة وفيه خمسة أحاديث
٢٧ ص
(٨)
الباب السابع والثلاثون والمائة في أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يوم القيامة حامل لواء الحمد وولي الحوض وساقيه من طريق العامة وفيه أحد عشر حديثا
٣١ ص
(٩)
الباب الثامن والثلاثون والمائة في أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يوم القيامة حامل لواء الحمد وولي الحوض وساقيه من طريق الخاصة وفيه تسعة عشر حديثا
٣٧ ص
(١٠)
الباب التاسع والثلاثون والمائة في أنه عليه السلام حامل اللواء يوم القيامة وساقي الحوض وقسيم الجنة والنار من طريق العامة زيادة في ما تقدم وفيه ثمانية وعشرون حديثا
٤٥ ص
(١١)
الباب الأربعون والمائة في أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قسيم الجنة والنار من طريق الخاصة وفيه ثمانية عشر حديثا
٥٦ ص
(١٢)
الباب الحادي والأربعون والمائة في إمامة الامام الثاني عشر من الأئمة الاثني عشر:
٧٤ ص
(١٣)
الباب الثاني والأربعون والمائة في إمامة الامام الثاني عشر عليه السلام من الأئمة الاثني عشر
١١٦ ص
(١٤)
الباب الثالث والأربعون والمائة في ذكر ما استدل به الشيخ ابن طلحة على الامام المهدي عليه السلام
١٣٢ ص
(١٥)
الباب الرابع والأربعون
١٣٩ ص
(١٦)
نصيحة لطيفة وهداية شريفة نختم بها هذا الكتاب
١٤٧ ص
(١٧)
في رسائل الجاحظ حول أحقية الأمير عليه السلام بالخلافة وأفضليته
١٥٠ ص
١ ص
٥ ص
٦ ص
٧ ص
٨ ص
٩ ص
١٠ ص
١١ ص
١٢ ص
١٣ ص
١٤ ص
١٥ ص
١٦ ص
١٧ ص
١٨ ص
١٩ ص
٢٠ ص
٢١ ص
٢٢ ص
٢٣ ص
٢٤ ص
٢٥ ص
٢٦ ص
٢٧ ص
٢٨ ص
٢٩ ص
٣٠ ص
٣١ ص
٣٢ ص
٣٣ ص
٣٤ ص
٣٥ ص
٣٦ ص
٣٧ ص
٣٨ ص
٣٩ ص
٤٠ ص
٤١ ص
٤٢ ص
٤٣ ص
٤٤ ص
٤٥ ص
٤٦ ص
٤٧ ص
٤٨ ص
٤٩ ص
٥٠ ص
٥١ ص
٥٢ ص
٥٣ ص
٥٤ ص
٥٥ ص
٥٦ ص
٥٧ ص
٥٨ ص
٥٩ ص
٦٠ ص
٦١ ص
٦٢ ص
٦٣ ص
٦٤ ص
٦٥ ص
٦٦ ص
٦٧ ص
٦٨ ص
٦٩ ص
٧٠ ص
٧١ ص
٧٢ ص
٧٣ ص
٧٤ ص
٧٥ ص
٧٦ ص
٧٧ ص
٧٨ ص
٧٩ ص
٨٠ ص
٨١ ص
٨٢ ص
٨٣ ص
٨٤ ص
٨٥ ص
٨٦ ص
٨٧ ص
٨٨ ص
٨٩ ص
٩٠ ص
٩١ ص
٩٢ ص
٩٣ ص
٩٤ ص
٩٥ ص
٩٦ ص
٩٧ ص
٩٨ ص
٩٩ ص
١٠٠ ص
١٠١ ص
١٠٢ ص
١٠٣ ص
١٠٤ ص
١٠٥ ص
١٠٦ ص
١٠٧ ص
١٠٨ ص
١٠٩ ص
١١٠ ص
١١١ ص
١١٢ ص
١١٣ ص
١١٤ ص
١١٥ ص
١١٦ ص
١١٧ ص
١١٨ ص
١١٩ ص
١٢٠ ص
١٢١ ص
١٢٢ ص
١٢٣ ص
١٢٤ ص
١٢٥ ص
١٢٦ ص
١٢٧ ص
١٢٨ ص
١٢٩ ص
١٣٠ ص
١٣١ ص
١٣٢ ص
١٣٣ ص
١٣٤ ص
١٣٥ ص
١٣٦ ص
١٣٧ ص
١٣٨ ص
١٣٩ ص
١٤٠ ص
١٤١ ص
١٤٢ ص
١٤٣ ص
١٤٤ ص
١٤٥ ص
١٤٦ ص
١٤٧ ص
١٤٨ ص
١٤٩ ص
١٥٠ ص
١٥١ ص
١٥٢ ص
١٥٣ ص
١٥٤ ص
١٥٥ ص
١٥٦ ص
١٥٧ ص
١٥٨ ص
١٥٩ ص
١٦٠ ص
١٦١ ص
١٦٢ ص
١٦٣ ص
غاية المرام - السيد هاشم البحراني - ج ٧ - الصفحة ١٣٧ - الباب الثالث والأربعون والمائة في ذكر ما استدل به الشيخ ابن طلحة على الامام المهدي عليه السلام
(١) سنن أبي داود ٤: ١٠٦ / ٤٢٨٢ - ٤٢٨٣، صحيح الترمذي ٥: ٥٠٥ / ٢٢٣٠ - ٢٢٣١.
(٢) تفسير الثعلبي: ٢٠٩ (مخطوط) في سورة الشورى، آية المودة.
(٢) تفسير الثعلبي: ٢٠٩ (مخطوط) في سورة الشورى، آية المودة.
(١٣٧)