تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٣٤٦
المرزباني [١] قال صالح بن عبد القدوس الأزدي مولى لهم يكنى أبا الفضل وكان حكيم الشعر زنديقا متكلما يقدمه أصحابه في الجدال عن مذهبهم فقتله المهدي على الزندقة شيخا كبيرا وهو القائل * ما يبلغ الأعداء من جاهل * ما يبلغ الجاهل من نفسه [٢] والشيخ لا يترك أخلاقه * حتى يوارى في ثرى رمسه [٣] * وله أيضا * ما بين ما يحمد فيه وما * يدعوا إليك الذم إلا القليل * وله أيضا * كل آت لا شك آت وذو الجهل * معنى والهم والحزن فضل * وله أيضا * أيها اللائمي على نكد الدهر * لكل من البلاء يصيب قد يلام السري في غير ذنب * وتغطى من المسئ الذنوب وتحول الأحوال بالمرء والدهر * له في صروفه تقليب * أخبرنا أبو الحسن بن سعيد وأبو النجم بن بدر بن عبد الله قالا قال لنا أبو بكر الخطيب [٤] صالح بن عبد القدوس أبو الفضل البصري مولى الأزد [٥] أحد الشعراء اتهمه المهدي أمير المؤمنين بالزندقة فأمر بحمله إليه وأحضره بين يديه فلما خاطبه أعجب بغزارة أدبه وعلمه وبراعته وحسن بيانه [٦] وكثرة حكمته فأمر بتخلية سبيلة فلما ولي رده وقال ألست القائل * والشيخ لا يترك أخلاقه * حتى يوارى في رمسه
[١] لا يوجد لصالح بن عبد القدوس ترجمة في معجم الشعراء المطبوع للمرزباني
والخبر نقله الصفدي في الوفيات ١٦ / ٢٦٠ والكتبي في الفوات ٢ / ١١٦
[٢] البيت في المصدرين السابقين
[٣] البيت في وفيات الأعيان ٢ / ٤٩٢ وتاريخ بغداد ٩ / ٣٠٣
[٤] تاريخ بغداد ٩ / ٣٠٣ ووفيات الأعيان ٢ / ٤٩٢
[٥] في تاريخ بغداد: مولى الأسد
[٦] عن تاريخ بغداد وتقرأ بالأصل ثباته