تاريخ دمشق - ابن عساكر - الصفحة ٢٤٩
قال ابن أبي العقب ورأيت في رواية يزيد بن عبد الصمد قال أبو عبد الله وقال الشاعر أنت الذي أدرك الله [١] العباد به * بعد البلاء بتأييد وإظفار موفق للهدى والرشد مضطلع * كيد الحروب أريب زنده واري تضمن الحذب [٢] والإيمان منبره * كالصبح أقبل في غر واسفار لأمت ما شئت من شعب ومن شعب * للمسلمين بجد غير عثار على أوان شديد ليس يعلمه * من شأننا كان غير الخالق الباري قد أبدت الحرب فيه عن نواجذها * وشمرت عن شذاها [٣] أي تشمار وأنت يوم أبى حزوان [٤] إذ رجعت * فيه الطراخين ذو نقض وإمرار لقيتهم بليوث في اللقاء وقد * وافوا بأرعن ناوى [٥] الزم جرار فجستهم جوس قرم [٦] ما يقيلهم * بالخيل ننقض أوتارا بأوتار والخيل ساهمة نضح الدماء بها * من علها بعد إنهال وإصدار من كل طرف شديد الشعب منصلت * نهدا شق كصدر الرمح خطار فهم يولون والفرسان تضر بهم * بكل عضب شديد المتن بتار أمام ليث هزبر فرهم أزر * صلب الدواس هصور هيصم ضار عبل الذراعين أبي شبلين ذي لب * د دلمس هو عداء على الساري ويوم أسراب إذ جاشت جموعهم * وأسعروا نار حرب أي إسعار وأقبلوا كالتماع البرق بيضهم * لهم عصار تراه بعد إعصار فسرت بالخيل والرايات تقدمها * بخيرة من عباد الله أخيار أمدك الله رب العالمين بهم * مسومين أمام الناس أنصار فأهلك الله جمع الشرك إذ رجعوا * على يديك وأخزى كل كفار
[١] عن هامش الاصل وبجانبها كلمة صح
[٢] عن م: الخرم وهو ظاهر
وبالاصل: الحذب
[٣] في م: شواها
[٤] كذا بالاصل وم
[٥] في م: نادي
[٦] في م: قوم