تاريخ إربل - ابن المستوفي الإِربلي - الصفحة ٧٦
وَعُزِيَتْ إِلَى الشَّيْخِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْبَحْرَانِيِّ، وَهِيَ مِمَّا عُنِيَ فِيهِ وليست له: (الوافر) .
تَبَارَكَ مَنْ كَسَا خَدَّيْكَ وَرْدًا ... تَطَلَّعُ مِنْ خِلَالِ الْيَاسَمِينِ
وِصَالُكَ جَنَّتِي وَجَفَاكَ نَارِي ... وَوَجْهُكَ قِبْلَتِي وَهَوَاكَ دِينِي
وَأَوَّلُهَا مِنْ شِعْرِ الْبَحْرَانِيِّ: (الوافر)
فديتك قد سئمت (ش) مِنَ الْحَنِينِ ... وَلَا اسْتَعْبَرْتُ إِلَّا مِنْ مَعِينِ
أنشدنيها صدقة (ص) بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُغَنِّي (٨) ، وَسَمِعْتُهُ مِنَ الْبَحْرَانِيِّ- إِنْ شَاءَ اللَّهُ-.
وَنَقَلْتُ مِنْ خَطِّ أَبِي الْقَاسِمِ الْعَدْلِ مِنْ شِعْرِهِ، يَمْدَحُ مُجَاهِد الدِّينِ قَايِمَازَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الزَّيْنِيَّ- رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى-: (الكامل) .
ومُهَفْهَفٍ أَزْرَى بَوَرْدَةِ خَدِّهِ ... حُسْنًا عَلَى وَرْدَ الرَّبِيعِ وَزَهْرِهِ
خَافَ الْعُيُونَ النَّاظِرَاتِ فَصَانَهَا ... عَنْهَا بِبَثِّ عَقَارِبٍ مِنْ شَعْرِهِ
أَتُرَى اسْتَمَدَّ السُّقْمَ نَاحِلُ خَصْرِهِ ... مِنْ جَفْنِهِ أَمْ جَفْنُهُ مِنْ خَصْرِهِ
أَمْ قَدْ أُعِيرَ الثَّغْرُ لُؤْلُؤَ عَقْدِهِ (ض) ... مِنْ نَحْرِهِ أَمْ نَحْرُهُ مِنْ ثَغْرِهِ
يَا مَنْ يُسَلِّمُ طَرْفُهُ مِنْ سِحْرِهِ ... سَلِّمْ فُؤَادَ مُحِبِّهِ مِنْ هَجْرِهِ
لَمَّا اكْتَسَى حُلَلَ الْجَمَالِ بِأَسْرِهِ ... أَضْحَى الْفُؤَادُ بِأَسْرِهِ فِي أَسْرِهِ
فَاقَ الخلائق بالمحاسن مثلما ... فاق المجاهد (ط) ذُو الْعَلَاءِ بَوَفْرِهِ
مَلِك لَهُ كَفٌّ لَهَا خُلُقُ الْحَيَا ... يَغْشَى السُّهُولَ مَعَ الْحُزُونِ بِقَطْرِهِ
/ وَكَذَاكَ جُودُ نَدَى يَدَيْهِ إِذَا هَمَى ... غَمَرَ الْقَرِيبَ مَعَ الْبَعِيدِ بِبِرِّهِ
قَيْلٌ أَبَرَّ بِجُودِهِ وَمَقَالِهِ ... كَرَمًا عَلَى الْبَحْرِ الْخِضَمِّ وَدُرِّهِ
وَبِسَيْفِهِ الْمَاضِي الْغِرَارَ وَرُمْحِهِ ... فَتْكًا عَلَى نَابِ الْهِزَبْرِ وظفره
خرق (ظ) يَدُلُّ عَلَى الْمَكَارِمِ وَجْهُهُ ... كَالسَّيْفِ دَلَّ عَلَيْهِ ظاهر أثره