تاريخ إربل - ابن المستوفي الإِربلي - الصفحة ١٧٢
الْحَقِيقَةِ (٢) ، وَقَرَأْتُ عَلَيْهِ مُعْظَمَهُ، وَحَضَرَ سَمَاعَهُ الْفَقِيرُ أبو سعيد كُوكُبُورِيٍّ بِدَارِ حَدِيثِهِ بِإِرْبِلَ، وَحَضَرَ فُقَهَاءُ الْبَلَدِ، وجرت بينهم فيه/ مباحثات، كان أَبُو مُحَمَّدٍ لَا يُجْرِي مَعَهُمْ فِيهَا. وَكَانَ (د) بِخَطِّهِ- وَهُوَ مُغْلِقٌ- فَقَرَأْتُهُ وَلَمْ أَتَلَعْثَمْ فِيهِ، فَعَجِبَ مِنْ ذَلِكَ، وَكَانَ أَبَدًا يَذْكُرُهُ أَيْنَ حَضَرَ. وَنَالَتْهُ آخِرَ عُمُرِهِ آفَاتٌ مِنْ أَمْرَاضٍ مختلفة منها «القولنج» (ذ) ، وَإِنَّهُ كَانَ يَنُوبُهُ فِي السَّاعَاتِ بِحَيْثُ يَسْتَغِيثُ منه. وكان به عِدَّةُ أَمْرَاضٍ سِوَاهُ، وَكَانَ السُّلْطَانُ أَبُو سَعِيدٍ يُوَكِّلُ الْأَطِبَّاءَ بِمُعَالَجَتِهِ وَيُوصِيهِمْ عَلَى تَمْرِيضِهِ.
وَسُمِعَ عَلَيْهِ «الْمُنْتَخَبُ» مِنْ مُسْنَدِ عَبْدِ بْنِ حُمَيدٍ الْكَشِّيِّ (٣) بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي الْوَقْتِ عَبْدِ الْأَوَّلِ بْنِ شُعَيْبٍ بِشَهَادَةِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَقْدِسِيِّ (٤) بِسَمَاعِهِ على الكتاب (ر) فِي مَجَالِسَ آخِرُهَا جُمَادَى الْآخِرَةَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ. وَسَمِعَ الشَّيْخَ أَبَا غَالِبٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الدَّايَةِ (٥) .
٧٧- أَبُو عَلِيِّ بْنِ خَلٍّ ( ... - ٥٥٨ هـ)
هُوَ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ خَلٍّ الْإِرْبِلِيُّ الْكُرْدِيُّ (١) ، وَاسْمُ أَبِي الْحَسَنِ محمد. وجدته (أ) سَمِعَ حَدِيثَ أَبِي الْجُهْمِ الْعَلَاءِ بْنِ مُوسَى (٢) على أبي الوقت عبد الأول ابن عِيسَى السِّجْزِيِّ فِي رَابِعَ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ ثَلَاثٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ فِي آخَرَيْنِ. قَالَ ابْنُ الدبيثي (ب) قَدِمَ بَغْدَادَ وَسَكَنَهَا إِلَى حِينِ وَفَاتِهِ، وَكَانَ فَقِيهًا عَارِفًا بِمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-. تُوُفِّيَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ثَامِنَ عَشَرَ رَجَبٍ مِنْ سَنَةِ ثَمَانٍ وَخَمْسِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ بِبَغْدَادَ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ بَابِ أَبْرَزَ (٣) . وَكَانَ اسْتَنَابَهُ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الشَّهْرَزُورِيُّ الْمَوْصِلِيُّ (٤) لَمَّا تَوَلَّى الْقَضَاءَ بِبَغْدَادَ.
٧٨- عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى الْعُمَرِيُّ (الْقَرْنَ السَّادِسَ)
أَثْنَى عَلَيْهِ/ شَيْخُنَا أَبُو الْمَعَالِي نَصْرُ اللَّهِ بْنُ سَلَامَةَ الْهِيتِيُّ فِي كِتَابِهِ إليّ،