الوافي بالوفيات
(١)
٥ ص
(٢)
٥ ص
(٣)
٥ ص
(٤)
٥ ص
(٥)
٥ ص
(٦)
٦ ص
(٧)
٦ ص
(٨)
٦ ص
(٩)
٧ ص
(١٠)
٧ ص
(١١)
٧ ص
(١٢)
٧ ص
(١٣)
٧ ص
(١٤)
٨ ص
(١٥)
٨ ص
(١٦)
٨ ص
(١٧)
٨ ص
(١٨)
٨ ص
(١٩)
٩ ص
(٢٠)
١٠ ص
(٢١)
١٠ ص
(٢٢)
١٣ ص
(٢٣)
١٣ ص
(٢٤)
١٤ ص
(٢٥)
١٤ ص
(٢٦)
١٤ ص
(٢٧)
١٥ ص
(٢٨)
١٦ ص
(٢٩)
١٦ ص
(٣٠)
١٦ ص
(٣١)
١٧ ص
(٣٢)
١٧ ص
(٣٣)
١٨ ص
(٣٤)
١٨ ص
(٣٥)
١٨ ص
(٣٦)
١٩ ص
(٣٧)
٢٠ ص
(٣٨)
٢٠ ص
(٣٩)
٢٠ ص
(٤٠)
٢١ ص
(٤١)
٢٣ ص
(٤٢)
٢٤ ص
(٤٣)
٢٤ ص
(٤٤)
٢٤ ص
(٤٥)
٢٤ ص
(٤٦)
٢٥ ص
(٤٧)
٢٦ ص
(٤٨)
٢٧ ص
(٤٩)
٢٧ ص
(٥٠)
٢٧ ص
(٥١)
٢٧ ص
(٥٢)
٢٧ ص
(٥٣)
٢٨ ص
(٥٤)
٢٨ ص
(٥٥)
٢٨ ص
(٥٦)
٢٨ ص
(٥٧)
٢٨ ص
(٥٨)
٢٨ ص
(٥٩)
٢٩ ص
(٦٠)
٢٩ ص
(٦١)
٢٩ ص
(٦٢)
٣٠ ص
(٦٣)
٣٠ ص
(٦٤)
٣٠ ص
(٦٥)
٣٠ ص
(٦٦)
٣٣ ص
(٦٧)
٣٣ ص
(٦٨)
٣٤ ص
(٦٩)
٣٤ ص
(٧٠)
٣٥ ص
(٧١)
٣٥ ص
(٧٢)
٣٥ ص
(٧٣)
٣٦ ص
(٧٤)
٣٦ ص
(٧٥)
٣٦ ص
(٧٦)
٣٦ ص
(٧٧)
٣٧ ص
(٧٨)
٣٧ ص
(٧٩)
٣٧ ص
(٨٠)
٣٨ ص
(٨١)
٣٨ ص
(٨٢)
٣٨ ص
(٨٣)
٣٨ ص
(٨٤)
٣٨ ص
(٨٥)
٤٢ ص
(٨٦)
٤٢ ص
(٨٧)
٤٣ ص
(٨٨)
٤٣ ص
(٨٩)
٤٥ ص
(٩٠)
٤٥ ص
(٩١)
٤٥ ص
(٩٢)
٤٦ ص
(٩٣)
٤٦ ص
(٩٤)
٤٦ ص
(٩٥)
٤٦ ص
(٩٦)
٤٦ ص
(٩٧)
٤٧ ص
(٩٨)
٤٨ ص
(٩٩)
٤٨ ص
(١٠٠)
٤٨ ص
(١٠١)
٤٨ ص
(١٠٢)
٤٨ ص
(١٠٣)
٤٨ ص
(١٠٤)
٤٩ ص
(١٠٥)
٤٩ ص
(١٠٦)
٤٩ ص
(١٠٧)
٤٩ ص
(١٠٨)
٤٩ ص
(١٠٩)
٤٩ ص
(١١٠)
٥٠ ص
(١١١)
٥٠ ص
(١١٢)
٥٠ ص
(١١٣)
٥٠ ص
(١١٤)
٥٠ ص
(١١٥)
٥١ ص
(١١٦)
٥١ ص
(١١٧)
٥١ ص
(١١٨)
٥٣ ص
(١١٩)
٥٣ ص
(١٢٠)
٥٣ ص
(١٢١)
٥٣ ص
(١٢٢)
٥٤ ص
(١٢٣)
٥٤ ص
(١٢٤)
٥٤ ص
(١٢٥)
٥٤ ص
(١٢٦)
٥٤ ص
(١٢٧)
٥٤ ص
(١٢٨)
٥٥ ص
(١٢٩)
٥٥ ص
(١٣٠)
٥٥ ص
(١٣١)
٥٦ ص
(١٣٢)
٥٦ ص
(١٣٣)
٥٦ ص
(١٣٤)
٥٦ ص
(١٣٥)
٥٧ ص
(١٣٦)
٥٧ ص
(١٣٧)
٥٧ ص
(١٣٨)
٥٨ ص
(١٣٩)
٥٨ ص
(١٤٠)
٥٩ ص
(١٤١)
٥٩ ص
(١٤٢)
٦٠ ص
(١٤٣)
٦٠ ص
(١٤٤)
٦٠ ص
(١٤٥)
٦٠ ص
(١٤٦)
٦١ ص
(١٤٧)
٦١ ص
(١٤٨)
٦١ ص
(١٤٩)
٦١ ص
(١٥٠)
٦٢ ص
(١٥١)
٦٢ ص
(١٥٢)
٦٢ ص
(١٥٣)
٦٢ ص
(١٥٤)
٦٢ ص
(١٥٥)
٦٢ ص
(١٥٦)
٦٣ ص
(١٥٧)
٦٤ ص
(١٥٨)
٦٥ ص
(١٥٩)
٦٥ ص
(١٦٠)
٦٦ ص
(١٦١)
٦٧ ص
(١٦٢)
٦٨ ص
(١٦٣)
٧٠ ص
(١٦٤)
٧٠ ص
(١٦٥)
٧١ ص
(١٦٦)
٧١ ص
(١٦٧)
٧١ ص
(١٦٨)
٧١ ص
(١٦٩)
٧٢ ص
(١٧٠)
٧٣ ص
(١٧١)
٧٣ ص
(١٧٢)
٧٣ ص
(١٧٣)
٧٣ ص
(١٧٤)
٧٤ ص
(١٧٥)
٧٤ ص
(١٧٦)
٧٤ ص
(١٧٧)
٧٤ ص
(١٧٨)
٧٥ ص
(١٧٩)
٧٥ ص
(١٨٠)
٧٥ ص
(١٨١)
٧٥ ص
(١٨٢)
٧٦ ص
(١٨٣)
٧٦ ص
(١٨٤)
٧٦ ص
(١٨٥)
٧٦ ص
(١٨٦)
٧٧ ص
(١٨٧)
٧٧ ص
(١٨٨)
٧٨ ص
(١٨٩)
٧٨ ص
(١٩٠)
٧٨ ص
(١٩١)
٧٨ ص
(١٩٢)
٧٩ ص
(١٩٣)
٧٩ ص
(١٩٤)
٧٩ ص
(١٩٥)
٧٩ ص
(١٩٦)
٨٠ ص
(١٩٧)
٨٠ ص
(١٩٨)
٨٠ ص
(١٩٩)
٨١ ص
(٢٠٠)
٨١ ص
(٢٠١)
٨١ ص
(٢٠٢)
٨١ ص
(٢٠٣)
٨١ ص
(٢٠٤)
٨١ ص
(٢٠٥)
٨٢ ص
(٢٠٦)
٨٢ ص
(٢٠٧)
٨٢ ص
(٢٠٨)
٨٢ ص
(٢٠٩)
٨٣ ص
(٢١٠)
٨٣ ص
(٢١١)
٨٤ ص
(٢١٢)
٨٤ ص
(٢١٣)
٨٤ ص
(٢١٤)
٨٥ ص
(٢١٥)
٨٥ ص
(٢١٦)
٨٥ ص
(٢١٧)
٨٦ ص
(٢١٨)
٨٦ ص
(٢١٩)
٨٦ ص
(٢٢٠)
٨٦ ص
(٢٢١)
٨٦ ص
(٢٢٢)
٨٦ ص
(٢٢٣)
٨٧ ص
(٢٢٤)
٨٨ ص
(٢٢٥)
٨٨ ص
(٢٢٦)
٨٨ ص
(٢٢٧)
٨٩ ص
(٢٢٨)
٩٠ ص
(٢٢٩)
٩٠ ص
(٢٣٠)
٩٠ ص
(٢٣١)
٩١ ص
(٢٣٢)
٩١ ص
(٢٣٣)
٩١ ص
(٢٣٤)
٩٢ ص
(٢٣٥)
٩٢ ص
(٢٣٦)
٩٢ ص
(٢٣٧)
٩٢ ص
(٢٣٨)
٩٢ ص
(٢٣٩)
٩٢ ص
(٢٤٠)
٩٢ ص
(٢٤١)
٩٣ ص
(٢٤٢)
٩٣ ص
(٢٤٣)
٩٣ ص
(٢٤٤)
٩٣ ص
(٢٤٥)
٩٤ ص
(٢٤٦)
٩٤ ص
(٢٤٧)
٩٤ ص
(٢٤٨)
٩٤ ص
(٢٤٩)
٩٤ ص
(٢٥٠)
٩٥ ص
(٢٥١)
٩٥ ص
(٢٥٢)
٩٥ ص
(٢٥٣)
٩٦ ص
(٢٥٤)
٩٦ ص
(٢٥٥)
٩٦ ص
(٢٥٦)
٩٦ ص
(٢٥٧)
٩٦ ص
(٢٥٨)
٩٧ ص
(٢٥٩)
٩٨ ص
(٢٦٠)
٩٨ ص
(٢٦١)
٩٨ ص
(٢٦٢)
٩٨ ص
(٢٦٣)
٩٩ ص
(٢٦٤)
٩٩ ص
(٢٦٥)
٩٩ ص
(٢٦٦)
١٠٠ ص
(٢٦٧)
١٠٠ ص
(٢٦٨)
١٠٠ ص
(٢٦٩)
١٠٢ ص
(٢٧٠)
١٠٢ ص
(٢٧١)
١٠٢ ص
(٢٧٢)
١٠٣ ص
(٢٧٣)
١٠٣ ص
(٢٧٤)
١٠٤ ص
(٢٧٥)
١٠٤ ص
(٢٧٦)
١٠٤ ص
(٢٧٧)
١٠٤ ص
(٢٧٨)
١٠٤ ص
(٢٧٩)
١٠٥ ص
(٢٨٠)
١٠٥ ص
(٢٨١)
١٠٥ ص
(٢٨٢)
١٠٥ ص
(٢٨٣)
١٠٥ ص
(٢٨٤)
١٠٦ ص
(٢٨٥)
١٠٦ ص
(٢٨٦)
١٠٦ ص
(٢٨٧)
١٠٦ ص
(٢٨٨)
١٠٧ ص
(٢٨٩)
١٠٧ ص
(٢٩٠)
١٠٧ ص
(٢٩١)
١٠٧ ص
(٢٩٢)
١٠٧ ص
(٢٩٣)
١٠٧ ص
(٢٩٤)
١٠٨ ص
(٢٩٥)
١٠٨ ص
(٢٩٦)
١٠٨ ص
(٢٩٧)
١٠٩ ص
(٢٩٨)
١١٠ ص
(٢٩٩)
١١٠ ص
(٣٠٠)
١١٠ ص
(٣٠١)
١١٠ ص
(٣٠٢)
١١٠ ص
(٣٠٣)
١١١ ص
(٣٠٤)
١١١ ص
(٣٠٥)
١١٢ ص
(٣٠٦)
١١٢ ص
(٣٠٧)
١١٢ ص
(٣٠٨)
١١٢ ص
(٣٠٩)
١١٢ ص
(٣١٠)
١١٣ ص
(٣١١)
١١٣ ص
(٣١٢)
١١٤ ص
(٣١٣)
١١٤ ص
(٣١٤)
١١٤ ص
(٣١٥)
١١٤ ص
(٣١٦)
١١٤ ص
(٣١٧)
١١٤ ص
(٣١٨)
١١٥ ص
(٣١٩)
١١٥ ص
(٣٢٠)
١١٥ ص
(٣٢١)
١١٦ ص
(٣٢٢)
١١٦ ص
(٣٢٣)
١١٧ ص
(٣٢٤)
١١٨ ص
(٣٢٥)
١١٨ ص
(٣٢٦)
١١٨ ص
(٣٢٧)
١١٨ ص
(٣٢٨)
١٢٠ ص
(٣٢٩)
١٢٠ ص
(٣٣٠)
١٢٠ ص
(٣٣١)
١٢٠ ص
(٣٣٢)
١٢١ ص
(٣٣٣)
١٢١ ص
(٣٣٤)
١٢١ ص
(٣٣٥)
١٢٤ ص
(٣٣٦)
١٢٤ ص
(٣٣٧)
١٢٤ ص
(٣٣٨)
١٢٤ ص
(٣٣٩)
١٢٤ ص
(٣٤٠)
١٢٥ ص
(٣٤١)
١٢٥ ص
(٣٤٢)
١٢٥ ص
(٣٤٣)
١٢٥ ص
(٣٤٤)
١٢٦ ص
(٣٤٥)
١٢٧ ص
(٣٤٦)
١٢٧ ص
(٣٤٧)
١٢٨ ص
(٣٤٨)
١٢٨ ص
(٣٤٩)
١٢٨ ص
(٣٥٠)
١٢٨ ص
(٣٥١)
١٢٩ ص
(٣٥٢)
١٢٩ ص
(٣٥٣)
١٢٩ ص
(٣٥٤)
١٢٩ ص
(٣٥٥)
١٢٩ ص
(٣٥٦)
١٢٩ ص
(٣٥٧)
١٣٠ ص
(٣٥٨)
١٣١ ص
(٣٥٩)
١٣١ ص
(٣٦٠)
١٣١ ص
(٣٦١)
١٣١ ص
(٣٦٢)
١٣١ ص
(٣٦٣)
١٣٢ ص
(٣٦٤)
١٣٢ ص
(٣٦٥)
١٣٣ ص
(٣٦٦)
١٣٤ ص
(٣٦٧)
١٣٤ ص
(٣٦٨)
١٣٤ ص
(٣٦٩)
١٣٥ ص
(٣٧٠)
١٣٥ ص
(٣٧١)
١٣٥ ص
(٣٧٢)
١٣٥ ص
(٣٧٣)
١٣٦ ص
(٣٧٤)
١٣٦ ص
(٣٧٥)
١٣٦ ص
(٣٧٦)
١٣٦ ص
(٣٧٧)
١٣٦ ص
(٣٧٨)
١٣٧ ص
(٣٧٩)
١٣٧ ص
(٣٨٠)
١٣٧ ص
(٣٨١)
١٣٧ ص
(٣٨٢)
١٣٨ ص
(٣٨٣)
١٣٨ ص
(٣٨٤)
١٣٩ ص
(٣٨٥)
١٣٩ ص
(٣٨٦)
١٤٠ ص
(٣٨٧)
١٤٠ ص
(٣٨٨)
١٤٢ ص
(٣٨٩)
١٤٢ ص
(٣٩٠)
١٤٢ ص
(٣٩١)
١٤٣ ص
(٣٩٢)
١٤٣ ص
(٣٩٣)
١٤٣ ص
(٣٩٤)
١٤٣ ص
(٣٩٥)
١٤٤ ص
(٣٩٦)
١٤٥ ص
(٣٩٧)
١٤٥ ص
(٣٩٨)
١٤٩ ص
(٣٩٩)
١٤٩ ص
(٤٠٠)
١٥٠ ص
(٤٠١)
١٥١ ص
(٤٠٢)
١٥١ ص
(٤٠٣)
١٥١ ص
(٤٠٤)
١٥٢ ص
(٤٠٥)
١٥٢ ص
(٤٠٦)
١٥٢ ص
(٤٠٧)
١٥٢ ص
(٤٠٨)
١٥٢ ص
(٤٠٩)
١٥٣ ص
(٤١٠)
١٥٣ ص
(٤١١)
١٥٣ ص
(٤١٢)
١٥٤ ص
(٤١٣)
١٥٤ ص
(٤١٤)
١٥٤ ص
(٤١٥)
١٥٤ ص
(٤١٦)
١٥٤ ص
(٤١٧)
١٥٥ ص
(٤١٨)
١٥٥ ص
(٤١٩)
١٥٥ ص
(٤٢٠)
١٥٦ ص
(٤٢١)
١٥٦ ص
(٤٢٢)
١٥٦ ص
(٤٢٣)
١٦٣ ص
(٤٢٤)
١٦٤ ص
(٤٢٥)
١٦٤ ص

الوافي بالوفيات - الصفدي - الصفحة ١٤٧

(إِنِّي حَلَفت لَئِن رَأَيْتُك سالما ... بقرى الْعرَاق وَأَنت ذُو وفر)

(لتصلين على النَّبِي مُحَمَّد ... ولتملأن دراهماً حجري)
قَالَ الْمهْدي أما الأولى فَنعم وَأما الثَّانِيَة فَلَا فَقَالَ جعلني الله فدَاك إنَّهُمَا كلمتان لَا يفرق بَينهمَا فَقَالَ يمْلَأ حجر أبي دلامة دَرَاهِم
فَقعدَ وَبسط حجره فملئ دَرَاهِم فَقَالَ قُم الْآن يَا أَبَا دلامة فَقَالَ يتخرق قَمِيصِي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ حَتَّى أشيل الدَّرَاهِم وأقوم فَردهَا إِلَى الأكياس وَقَامَ
وَمرض وَلَده فاستدعى طَبِيبا ليداويه وَجعل لَهُ جعلا فَلَمَّا برِئ قَالَ لَهُ وَالله مَا عندنَا مَا نعطيك وَلَكِن ادْع على فلَان الْيَهُودِيّ وَكَانَ ذَا مَال بِمِقْدَار الْجعل وَأَنا وَوَلَدي نشْهد لَك
فَمضى الطَّبِيب إِلَى قَاضِي الْكُوفَة يَوْمئِذٍ وَكَانَ مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ليلى وَقيل عبد الله بن شبْرمَة وَحمل إِلَيْهِ الْيَهُودِيّ الْمَذْكُور وَادّعى عَلَيْهِ فَأنْكر الْيَهُودِيّ
فَقَالَ لي بَيِّنَة وَخرج لإحضارها فأحضر أَبَا دلامة وَابْنه فدخلا إِلَى الْمجْلس وَخَافَ أَبُو دلامة أَن يُطَالِبهُ القَاضِي بالتزكية فَأَنْشد فِي الدهليز قبل دُخُوله بِحَيْثُ يسمع القَاضِي من الطَّوِيل
(إِن النَّاس غطوني تغطيت عَنْهُم ... وَإِن بحثوا عني ففيهم مبَاحث)

(وَإِن نبثوا بئري نبثت بئارهم ... قوم كَيفَ تِلْكَ النبائث)
ثمَّ حضرا بَين يَدي القَاضِي وأديا الشَّهَادَة فَقَالَ كلامك مسموع وشهادتك مَقْبُولَة ثمَّ غرم الْمبلغ من عِنْده وَأطلق الْيَهُودِيّ وَمَا أمكنه أَن يرد شَهَادَتهمَا خوفًا من لِسَان أبي دلامة وَقَول الحريري فِي المقامة الْأَرْبَعين وَأَنت تعلم أَنَّك أَحْقَر من قلامة وأعيب من بغلة أبي دلامة
كَانَت لأبي دلامة بغلة يركبهَا فِي مواكب الْخُلَفَاء والكبراء ويضحكهم بشماسها وحرانها وقماصها وَقد جمعت جَمِيع المعايب فَذكر بعض عيوبها فِي قصيدة وَهِي
(أبعد الْخَيل أركبها كراما ... وَبعد الفره من خضر البغال)

(رزقت بغيلة فِيهَا وكال ... وليته لم يكن غير الوكال)
)
(رَأَيْت عيوبها كثرت فَلَيْسَتْ ... وَإِن أكثرت ثمَّ من الْمقَال)

(ليحصي منطقي وَكَلَام غَيْرِي ... عشير خصالها شَرّ الْخِصَال)

(فأهون عيبها أَنِّي إِذا مَا ... نزلت فَقلت امشي لَا أُبَالِي)

(تقوم فَمَا تبت هُنَاكَ شبْرًا ... وترمحني وَتَأْخُذ فِي قتالي)

(وَأَنِّي إِن ركبت أذبت نَفسِي ... بِضَرْب بِالْيَمِينِ وبالشمال)

(وبالرجلين أركلها جَمِيعًا ... فيا لي فِي الشَّقَاء وَفِي الكلال)