السفر الخامس من كتاب الذيل - الأنصاري، المراكشي - الصفحة ٣٣٢
وأسمعته فاستعاد عجائبها استماعا، وأولع بمراجعتها فتلعثم [١] عيا، ودعاً دعيا، لتعالي مطالعها عن المطامع [٢] ، وتعاصي منازعها على المتنازع، وتدفعها بالعباب [٣] ، وترفعها عن العاب، وتلفعها بعنان الإعجاز، وتمنعها بالاعتزاز للاعتزاز، وتعليها ليفاع العالم المتوسع، وتعريها عن تنطح المتعالم المتطبع [٤] ، اعتام عقودها علم فرع، [٥] وصنع برع [٦] ، استعد بمعانة عده [٧] ، وأسعدته إعانة العلي لعبده، فعمد لاعذاب عيونها، وعني باستيعاب عيونها، واعرس لعذارها وعونها، واستجمع لجمع انواعها، وتتبع عياب متاعها [٨] ، وقطع علائق اعتذارها وامتناعها، واستعرض عقائل بزاعتها [٩] ، وعرض أعلاق بضاعتها، وابتدع صناعتها، [١٠٠ ظ] فنعم ونعم، وأترع وأفعم، وفرع وشعب، فاعجب، وألمع، فأقنع، ودعاها فبخعت بالطاعة [١٠] ، واستعطاها فأعطت وسع الاستطاعة، وأرعاها سمع عناية وعين رعاية فعدتها عوادي الإضاعة، وعنك يا رافع أعلام المعالي،
[١] في جميع النسخ: فتعلثم.
[٢] م ط: الطامع.
[٣] في الأصول: وتدبعها بالعياب.
[٤] المتطبع: المتكلف ما ليس في طبعه.
[٥] اعتام: اختار، علم: شبهه بالجبل، فرع: علا وارتفع.
[٦] الصنع: الحاذق.
[٧] معانة: غزارة، العد: البئر القديمة التي لا ينضب ماؤها.
[٨] العياب: الحقائب.
[٩] البزاعة: الملاحة وذكاء القلب.
[١٠] بخعت: أقرت.