السفر الخامس من كتاب الذيل - الأنصاري، المراكشي - الصفحة ٣٣١
وتنعمت بعيون سجعك أعين ... نعمتها ومسامع لأباعد
عجباً لساع معمل لعناية ... تعدوه منفعة العناء لقاعد يا علمي المتبع، وعارضي المنتجع [١] ومعتمدي المطاع الممتنع، تعهدتك للنعم همع عهادها [٢] ورعتك للعصم شرع صعادها [٣] واعتنى السعد بإعلائك، واعتلى العلم باعتنائك، ورفعت الأعين لزعامة إبداعك، وعمدت البراعة بدعامة اختراعك، وسعد سعيك، ووسع المعارف وعيك، وأمرع ربعك، وامعى طبعك [٤] ، وصرع عداتك؛ وصعدت معلواتك، وأشرعت للصعود مهايعك [٥] ، وأترعت بالسعود مشارعك، يطالعك باضوع العطرات عبقاً، وأسرعها لعلاك عنقا [٦] ، متابع تعظيمك، ومنتجع تعليمك، علي الرعيني، وبعد: فرقعتك الرفيعة عنت فعنت العقول لروائعها إذعانا، ورفعت معالمها إشعاراً بتعجيز متعاطيها وإذعانا، واستدعت مدعي معارضتها ليعمل معارضا لبدائعها إمعاناً، فكع إعياء وإبداعاً [٧] ، وأطلع فارتدع عجزاً وانقطاعاً، واستتبعته فعاد بعظمها ارتياعا،
[١] م ط: المستجع، وكذلك في ح، إلا أن التصويب فوق الكلمة بخط دقيق.
[٢] العهاد: الدفعات من المطر، والهمع: الهاطلة.
[٣] الصعاد: الرماح.
[٤] أمعى: يقال في النخل إذا ارطب.
[٥] المهايع: جمع مهيع وهو الطريق.
[٦] العنق: السير السريع.
[٧] الإبداع: كلال الراحلة وانقطاع صاحبها.