التاريخ الكبير للبخاري بحواشي محمود خليل - البخاري - الصفحة ١٣٣
١٩٣٩- عَبد خَير بْن يَزِيد، أَبو عُمارة، الكُوفيّ.
كَنّاه مَروان بن مُعاوية.
قَالَ يَحيى بْن مُوسَى: حدَّثنا مُسهِر بْن عَبد الملك، قَالَ: حدَّثني أَبي، قَالَ: قلتُ لعَبد خَير: كم أَتَى عليكَ؟ قَالَ: عشرون ومئة سَنَة، قَالَ: هل تذكر من أمر الجاهلية شيئا؟ قَالَ: أذكر إني كنتُ غُلامًا ببلادنا باليَمَن، فجاءنا كتابُ النَّبيِّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم، فنُودِيَ في النّاس، فخرجوا إلى حَيِّزٍ [١] واسعٍ، فكَانَ أَبي فيمن خرج، فلما ارتفع النهار جاء أَبي، فقَالَت لَهُ أُمِّي: ما حبسك؟ وهذه القِدر قد بَلَغَت، وَهَؤُلاءِ عيالك يتضورون يريدون الغداء [٢] ؟ فقَالَ: يا أُم فُلان، أسلمنا فأسلمي، واستصبينا فاستصبي، فقلتُ لَهُ: ما قَولَهُ استصبينا؟ قَالَ: هو في كلام العرب أسلمنا، قَالَ: وأمرني بهذه القِدر فلتهراق للكلاب، كَانَت ميتة، فهذا ما أذكر من أمر الجاهلية.
[١] في المطبوع: خير"، وأثبتناه عن "تاريخ بغداد" ١١/١٢٤، إذ نقله عن هذا الموضع.
[٢] في المطبوع: الغداة"، وأثبتناه عن المصدر السابق، و"تهذيب الكمال" ٣٧٣٤.