التاريخ الكبير للبخاري بحواشي محمود خليل - البخاري - الصفحة ١٩٩
باب سعر.
٢٤٨٦- سِعر، الدُّؤَليّ.
قَالَ لَنَا مُعاذ بن أسد: حدَّثنا ابن المُبارك، حدَّثنا عَمرو بْنُ أَبي سُفيان الجُمَحيّ، أَنَّ جَابِر بْنَ سِعر الدِّيلِيّ، مِنْ كِنانةَ، أَخبره، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ: كُنتُ فِي غَنَمِ لَنا بِالمَخمِصِ، فَأَتانِي رَجُلاَنِ عَلى بَعِيرٍ واحِدٍ، فَقالاَ: نَحنُ رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم فِي الصَّدَقَةِ، قلتُ: وَمَا الصَّدَقَةُ؟ قالاَ: شاةٌ مِن غَنَمِكَ، فَقُمتُ لَهُما إِلَى لَبُونٍ كَرِيمَةٍ، قالاَ: إِنّا لَم نُؤمَر بِهَذِهِ، فَقُمتُ إِلَى عَناقٍ، إِمّا جَذَعَةٍ، وإِمّا ثَنِيَّةٍ ناصَّةٍ، والنّاصَّةُ: الشَّخِيصَةُ [١] ، فَوَضَعاها بَينَهُما، ثُم دَعَوا لِي بِالبَرَكَةِ، ومَضَيا.
وَقَالَ لِي الحِزامِيّ: حدَّثني عَبد اللهِ بْنُ مُوسى، حدَّثني أُسامة، عَنْ أَبِي مَرَارَةَ الجُهَني، عن ابن سِعر، أَخبرنيه بن سِعر، عَنْ أَبيه: كُنتُ فِي ناحِيَةِ مَكَّةَ، فَجاءَ رَجُلٌ، فَقال: أَنا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم.
قَالَ لِي الجُعفي: حدَّثنا بِشر بْن السَّرِيّ، حدَّثنا زكريا بْن إِسْحَاق [٢] ، عَنْ عَمرو بْن أَبي سُفيان، عَنْ مُسلم بْنِ شُعبة البَكريّ: كَانَ أَبِي غُلامًا [٣] لابْنِ عَلقَمة، فَبَعَثَنِي آخُذُ الصَّدَقَةَ، فَإِذَا شَيْخٌ مِنْ بَنِي بَكر، فَقُلْتُ: بَعَثَنِي أَبِي إِلَيْكَ لَتُعْطِيَنِي صَدَقَةَ غَنَمِكَ، قَالَ: إِنِّي كُنتُ فِي زَمَنِ النَّبيِّ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم فِي بَعضِ هَذِهِ الشِّعابِ، فَجاءَنِي رَسُولٌ، فَقال: إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللهِ صَلى اللَّهُ عَلَيه وسَلم.
وقَالَ ابْن سلام: حدَّثنا وكيع، عَنْ زكريا، أَخبرني عَمرو بْن أَبي سُفيان الجُمَحيّ، عن مُسلم بن ثفنة [٤] : استعمل ابن عَلقَمة أَبِي، فبعثني، فأتيت شيخا يُقال لَهُ: ابْن سِعر، قَالَ: كُنتُ فِي شِعبٍ.
فقَالَ بِشر بْن السَّرِيّ: هو ابْن شُعبة، هو ذا ولده هاهنا.
[١] في المطبوع: "الشحيمة"، وأثبتناه عن "تاريخ دمشق" ٢٠/٤١١، إذ نقله عن هذا الموضع.
[٢] قوله: "ابن إسحاق" أثبتناه عن "تاريخ دمشق.
[٣] كذا وقع في "التاريخ الكبير" ونقله عنه ابن عساكر، وقال: وصوابه: "عاملاً". "تاريخ دمشق.
[٤] في المطبوع: شعبة.، وأثبتناه عن "تاريخ دمشق"، ويؤيده قول بِشر في آخره: هو ابن شعبة، وهذا معناه أن وكيعًا قال في روايته: "ثفنة"، وصوابه: "شعبة".