التاريخ الكبير - السفر الثاني - ابن أبي خيثمة - الصفحة ٩٠٨
٣٨٥٧- وَحَدَّثَنَا يُوسُف بْنُ بُهْلُولٍ، قَالَ: حَدَّثَنا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: حَدَّثَنا حُصَيْن بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ سَعْد بْنِ عُبَيْدة، عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ؛ قَالَ: بَعَثَنِي رسولُ اللَّهِ والزُّبَيْر بْنَ الْعَوَّام وَأَبَا مَرْثَد الْغَنَوِيّ"، كَذَا قَالَ حُصَيْن: وَأَبَا مَرْثَد الْغَنَوِيّ".
وَقَالَ عَمْرو بْنُ دِيْنَار فِي حَدِيثِهِ: والمِقْدَاد بْنَ الأَسْوَد".
رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ حُصَيْن: وكلُّنا فَارِس، فَقَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَأْتوا رَوْضَةَ خَاخٍ فإِنَّ بِهَا".
٣٨٥٨- وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيْلَ، قَالَ: حَدَّثَنا عَبْد الْعَزِيْز بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنا حُصَيْن، عَنْ سَعْد بْنِ عُبَيْدة، عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: بَعَثَنِي رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ والزُّبَيْر بْنَ الْعَوَّام، وكلُّنا فَارِس، فَقَالَ: انْطَلِقُوا حَتَّى تَبْلُغُوا رَوْضَةَ كَذَا وَكَذَا، فإِنَّ بِهَا امْرَأَةً مَعَهَا كتابٌ مِنْ حَاطِب بن أبي بَلْتَعَة إلى الْمُشْرِكِين فائتُوني بِهِ" فانْطَلَقْنَا فَوَافَيْنَاهَا تسيرُ عَلَى بعيرٍ لَهَا حَيْثُ وصفَ لَنَا رسولُ اللَّهِ فَقُلْنَا لَهَا: أينَ الْكِتَابُ الَّذِي مَعَكِ؟ قَالَتْ: مَا مَعِي كِتَابٌ، فَبَحَثْنَاها وَبَعِيرَهَا فَلَمْ نَرَ [ق/١٧٤/ب] كِتَابًا، فَقَالَ صَاحِبِي: مَا نَرَى مَعَهَا كِتَابًا، فقُلْتُ: لَقَد عَلِمْتُ مَا كذبَ رسولُ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأُجَرِّدَنَّكِ أَوْ لَتُخْرِجنه، فَلَمَّا رَأَتِ الجَدّ؛ أَهْوَت بيدِها إلى نَحْرِها وعَلَيْهَا إِزَارُ صوفٍ؛ فأخرجِت الكتابَ، فأَتَيْنَا بِهِ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عُمَر: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ والْمُؤْمِنِين دَعْنِي أَضْرِب عُنُقَهُ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ: يَا حَاطِب! مَا حَمَلَكَ عَلَى الَّذِي صَنَعْتَ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ! مَا بي ألاَّ أَكُونَ مُؤْمِنًا باللَّهِ وَرَسُولِهِ، ولَكِنِّي أردتُ أَنْ يكونَ لِي عِنْدَ الْقَوْم يَدٌ يَدْفَعُ اللهُ بِهَا عَنْ أَهْلي ومَالِي، وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِك إِلاَّ لَهُ هُنَاكَ مِن قومهِ مَن يَدْفَعُ اللهُ بِهِ عَنْ أَهْلِه وَمَالِهِ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ: صَدَقَ فَلا تَقُولُوا إِلاَّ خَيْرًا"، قَالَ: عُمَر: يَا رَسُولَ اللهِ! قَدْ خَانَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ والْمُؤْمِنِين دَعْني أَضْرِب عُنُقَهُ، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ: يَا عُمَر! أَوَ لَيْسَ مِن أَهْل بَدْرٍ؟ وَمَا يُدْرِيكَ لعلَّ اللَّهَ قَدْ اطَّلَعَ عَلَى أَهْل بَدْرٍ فَقَالَ: اعْملُوا مَا شِئْتُم فقَدْ وَجَبَتْ لَكُمُ الْجَنَّة؟ فدمعتْ عَيْنَا عُمَر وَقَالَ: اللهُ ورسولُه أَعْلَمُ.
هَذَا لَفْظُ عَبْد الْعَزِيْز بْنِ مُسْلِمٍ.
قَالَ عَمْرو بْنُ دِيْنَار فِي حَدِيثِهِ: بَعَثَنِي رسولُ اللَّهِ أَنَا والزُّبَيْر" فَقَطْ.
وَقَالَ عَمْرو بْنُ دِيْنَار وعَبْد اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ فِي حَدِيثِهِمَا: حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ خَاخ".
وَقَالَ عَبْد الْعَزِيْز بْنُ مُسْلِمٍ: حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَةَ كَذَا وَكَذَا"