الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٧٥
فثبّت اللَّه ما آتاك من حسن* * * تئبيت موسى و نصرا كالّذي نصروا
[البسيط] قال: فأقبل بوجهه متبسما، و قال: «و إيّاك فثبّتك اللَّه».
و مناقبه كثيرة، قال المرزبانيّ في «معجم الشعراء»: كان عظيم القدر في الجاهلية و الإسلام، و كان يناقض قيس بن الخطيم [١] في حروبهم:
و من أحسن ما مدح به النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) قوله:
لو لم تكن فيه آيات مبيّنة* * * كانت بديهته تنبيك بالخبر
[البسيط]
و أخرج أبو يعلى بسند حسن، عن جعفر بن سليمان، عن ثابت، عن أنس، قال: دخل النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) مكة في عمرة القضاء و ابن رواحة بين يديه، و هو يقول:
خلّوا بني الكفّار عن سبيله* * * اليوم نضر بكم على تأويله
ضربا يزيل الهام عن مقيله* * * و يذهل الخليل عن خليله
[الرجز] فقال عمر: يا بن رواحة، أ في حرم اللَّه و بين يدي رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) تقول هذا الشّعر؟
فقال: «خلّ عنه يا عمر، فو الّذي نفسي بيده لكلامه أشدّ عليهم من وقع النّبل» [٢].
٤٦٩٥ ز- عبد اللَّه بن رياب:
قال ابن فتحون في أوهام الاستيعاب: ذكر العدل أبو علي حسن بن خلف في أخبار المدينة أنه أحد السبعة أو الثمانية السابقين من الأنصار إلى الإسلام، قال: و أفادني الحافظ أبو الوليد أنّ عبد اللَّه بن رياب قال يوم أحد لعبد اللَّه بن أبيّ حين هم بالانصراف: أذكركم اللَّه في دينكم و شرطكم الّذي شرطتم.
قلت: و أغفله ابن فتحون من الذيل ظنّا منه أنه المذكور في الاستيعاب، و الحق أنه غيره، لأن المذكور هناك قال فيه أبو عمر: حديثه مرسل. و سيأتي بيان ذلك هناك، و أنه اختلف في اسم أبيه أيضا.
[١] في أ: الخطيم الأوسي.
[٢] أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ١٢٧ كتاب الأدب باب ٧٠ من جاء في إنشاد الشعر حديث رقم ٢٨٤٧ قال أبو عيسى الترمذي حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه و أخرجه النسائي ٥/ ٢٠٢ كتاب مناسك الحج باب ١٠٩ إنشاد الشعر في الحرم و إنشاده بين يدي الإمام حديث رقم ٢٨٧٣ و أبو نعيم في الحلية ٦/ ٢٩٢- و البغوي في شرح السنة ٥/ ١٣١.