الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٧٣
روى عنه ابن عباس، و أسامة بن زيد، و أنس بن مالك، ذكر ذلك أبو نعيم.
و أخرج البغويّ، من طريق إبراهيم بن جعفر، عن سليمان بن محمد، عن رجل من الأنصار كان عالما- أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) آخى بين عبد اللَّه بن رواحة و المقداد.
و قد أرسل عنه جماعة من التابعين، كأبي سلمة بن عبد الرحمن، و عكرمة، و عطاء بن يسار.
قال ابن سعد: كان يكتب للنبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و هو الّذي جاء ببشارة وقعة بدر إلى المدينة، و بعثه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) في ثلاثين راكبا إلى أسير بن رفرام [١] اليهودي [بخيبر فقتله، و بعث بعد فتح خيبر فخرص عليهم] [٢].
و في فوائد أبي طاهر الذهلي، من طريق ابن أبي ذئب، عن سهل، عن أبيه، عن أبي هريرة- أنّ النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال: «نعم الرّجل عبد اللَّه بن رواحة ...» في حديث طويل.
و في الزّهد لأحمد، من طريق زياد النيمري، عن أنس: كان عبد اللَّه بن رواحة إذا لقي الرجل من أصحابه يقول: تعال نؤمن بربنا ساعة ... الحديث.
و فيه أن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال: «رحم اللَّه ابن رواحة، إنّه يحبّ المجالس الّتي تتباهى بها الملائكة».
و أخرج البيهقي بسند صحيح، من طريق ثابت، عن أبي ليلى. كان النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) يخطب، فدخل عبد اللَّه بن رواحة، فسمعه يقول: «أجلسوه» [٣]، فجلس مكانه خارجا من المسجد، فلما فرغ قال له: «زادك اللَّه حرصا على طواعية اللَّه و طواعية رسوله» [٤].
و أخرجه من وجه آخر إلى هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة [و المرسل أصحّ سندا] [٥].
و قال ابن سعد: حدثنا عفان، حدثنا حماد عن أبي عمران الجوني، قال: مرض عبد اللَّه بن رواحة، فأغمى عليه، فعاده النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: «اللَّهمّ إن كان أجله قد حضر فيسّره
[١] في أ: ورام.
[٢] ليس في أ.
[٣] أجلسوا.
[٤] أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٦/ ٢٥٧ عن عبد اللَّه بن رواحة مرسلا و أورده المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٧١٧١ و عزاه للديلمي عن عبد اللَّه بن رواحة.
[٥] سقط في ط.