الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٧٠
و يقال: إن عمر قال لأهل الشّورى: لا تختلفوا، فإنكم إن اختلفتم جاءكم معاوية من الشام، و عبد اللَّه بن أبي ربيعة من اليمن، فلا يريان لكم فضلا لسابقتكم، و إن هذا الأمر لا يصلح للطلقاء [١]، و لا لأبناء الطلقاء [٢].
فهذا يقتضي أن يكون عبد اللَّه من مسلمة الفتح، و قد جاء ذلك صريحا.
روى البخاريّ من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن أبيه، عن جده عبد اللَّه بن أبي ربيعة، أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) استسلفه مالا ببضعة عشر ألفا- يعني لما فتح مكة، فلما رجع يوم حنين قال: «ادعوا لي ابن أبي ربيعة». فقال له: «خذ ما أسلفت، بارك اللَّه لك في مالك و ولدك، إنما جزاء السّلف الحمد و الوفاء» [٣].
قال البخاريّ: إبراهيم هذا لا أدري سمع من أبيه أو لا. انتهى.
و أخرج هذا الحديث النسائي، و البغوي.
و قال أبو حاتم: إنه مرسل- يعني بين [٤] إبراهيم و أبيه. و في الجزم بذلك نظر، قال البخاري: و عبد اللَّه هو الّذي بعثته قريش مع عمرو بن العاص إلى الحبشة، و هو أخو أبي جهل لأمه. انتهى.
و يقال: إنه هو الّذي أجارته أمّ هانئ، و في عبد اللَّه يقول ابن الزّبعرى:
بجير ابن ذي الرّمحين قرّب مجلسي* * * و راح علينا فضله غير عاتم [٥]
[الطويل]
٤٦٩٠- عبد اللَّه بن ربيعة [٦]:
بالتصغير و التثقيل، السلمي.
كوفي، مختلف في صحبته.
[١] في أ: للخلفاء.
[٢] في أ: الخلفاء.
[٣] أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ٥/ ١٠ و البيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٣٥٥.
[٤] في ط: يعني عن إبراهيم.
[٥] في أ: عالم.
[٦] الثقات ٣/ ٢٣١، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣١٠، تهذيب التهذيب ٥/ ٢٠٨، الجرح و التعديل ٥/ ٥٤، تلقيح فهوم أهل الأثر ٣٨٢، التاريخ الكبير ٣/ ٨٦، تهذيب الكمال ٢/ ٦٨٠، الطبقات ١٤٢، الطبقات الكبرى ٦/ ٢٠٦، تقريب التهذيب ١/ ٤١٤، خلاصة تذهيب ٢/ ٥٥، أسد الغابة ت (٢٩٤٠)، الاستيعاب ت (١٥٤٧).