الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٢٦
قال: فاستعدوا عليه رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و ذلك في حجة الوداع، فقالوا: يا رسول اللَّه، هجينا في الإسلام، فاستعداهم [١] رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فكلمه فيه رجال من قريش، فوهبه لهم، قال: و له قصة مع عمر.
قلت: ذكرها ابن إسحاق في «المغازي»، و رويناها في كتاب مجابي الدعوة لابن أبي الدنيا من طريقه، قال: حدثني من سمع عكرمة، عن ابن عباس، و أخرجها البيهقي في شعب الإيمان، من طريق ابن لهيعة، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: [حدثني من سمع عكرمة] [٢] بينما نحن عند عمر بن الخطاب و هو يعرض الديوان إذ مرّ به رجل أعمى أعرج قد عيي قائده، فرآه عمر. فعجب من شأنه، فقال: من يعرف هذا؟ فقال رجل من القوم:
هذا من بني ضبعاء أبهلة بن بريق. قال: و من بريق؟ رجل من اليمن اسمه عياض، قال:
أ شاهد هو؟ قال: نعم. فأتى به عمر فقال: ما شأنك؟ و ما شأن بني ضبعاء؟ فقال: إن بني ضبعاء كانوا اثني عشر رجلا، فجاوروني في الجاهلية، فجعلوا يأكلون و يشتمون عرضي، و إني نهيتهم و ناشدتهم اللَّه، و الرحم، فأبوا عليّ فأمهلتهم حتى إذا كان الشهر الحرام دعوت عليهم، فقلت:
اللَّهمّ أدعوك دعاء جاهدا* * * اقتل بني ضبعاء إلّا واحدا
ثمّ اضرب الرّجل فذره قاعدا* * * أعمى إذا ما قيد عيّي القائدا
[الرجز] فلم يحل الحول حتى هلكوا غير واحد، و هو كما ترى قد أعيا قائدة، فقال عمر:
سبحان اللَّه! إن في هذا لعبرة و عجبا، فذكر القصة.
قلت: و اسم الأعمى المذكور أبهلة، مضى في حرف الألف [٣].
٦١٤٥ ز- عياض بن زعب:
بن حبيب المحاربي.
يأتي ذكره في ولده مسلم بن عياض في حرف الميم إن شاء اللَّه تعالى.
٦١٤٦- عياض بن زهير:
بن أبي شداد بن ربيعة بن هلال بن ضبة [٤] بن الحارث بن فهر القرشي الفهري.
[١] في أ: فأعطاهم.
[٢] سقط في أ.
[٣] في أ: و قاله الفاكهي في كتاب مكة.
[٤] أسد الغابة ت (٤١٥١)، الاستيعاب ت (٢٠٣٥).