الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦٢٠
قيس بن النعمان بن زيد بن أمية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس الأنصاري الأوسي. و قيل في نسبه غير ذلك.
قال ابن إسحاق: أصله من بلّي، و حالف بني أمية بن زيد. كان ممن شهد العقبة و بدرا و أحدا و المغازي [١]، و مات في حياة النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، هذا قول الواقدي.
و قال غيره: مات في خلافة عمر بن الخطاب، و يؤيده أنه وقع في الصحيح من طريق الزهري، عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه، عن ابن عباس، عن عمر في حديث السقيفة [٢]، قال عمر: فلقينا رجلان صالحان من الأنصار. و زاد الإسماعيلي في روايته قال الزهري:
فأخبرني عروة بن الزبير أنّ الرجلين اللذين لقياهما هما عويم بن ساعدة، و معن بن عدي،
فأما عويم فهو الّذي بلغنا أنه قيل لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): من الذين قال اللَّه تعالى فيهم [٣]: رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا [التوبة: ١٠٨]؟ فقال: «نعم المرء منهم عويم بن ساعدة».
و جاء هذا المتن مفردا من حديث جابر.
و أخرج البخاريّ في «التّاريخ» من طريق عاصم بن سويد، سمعت الصفراء بنت عثمان بن عتبة بن عويم بن ساعدة، قالت: حدثتني جدتي، قالت: دعا عمر إلى جنازة عويم بن ساعدة، و كان النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) آخى بينه و بين عمر، فقال عمر: ما نصبت راية للنّبيّ [٤] (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلا و تحت ظلها عويم. انتهى.
و قال ابن إسحاق: آخى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بينه و بين حاطب بن أبي بلتعة.
٦١٢٨ ز- عويم الهذلي:
و قيل عويمر- بزيادة راء في آخره. يأتي.
٦١٢٩- عويمر:
بزيادة راء في آخره- هو ابن أبي أبيض العجلاني [٥]. و قال الطبراني: هو عويمر بن الحارث بن زيد بن جابر بن الجدّ بن العجلان. و أبيض لقب لأحد آبائه. و يؤيد ذلك ما سيأتي عن الموطأ. أخرج الشيخان [٦] و غيرهما من حديث سهل بن
[١] في أ: و الخندق.
[٢] سقيفة بني ساعدة «بالمدينة، و هي ظلّة كانوا يجلسون تحتها» انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٧٢١.
[٣] في أ: فيه.
[٤] في أ: النبي.
[٥] أسد الغابة ت (٤١٣٩)، الاستيعاب ت (٢٠٢٧).
[٦] في أ: أخرج الصحيحين.