الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٦١٧
٦١١٦- عوف بن مالك:
بن أبي عوف الأشجعي [١].
مختلف في كنيته. قيل أبو عبد الرحمن. و قيل أبو محمد. و قيل غير ذلك.
قال الواقديّ: أسلم عام خيبر، و نزل حمص، و قال غيره: شهد الفتح، و كانت معه راية أشجع، و سكن دمشق.
و قال ابن سعد: آخى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بينه و بين أبي الدرداء.
روى عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و عن عبد اللَّه بن سلام، و عن شيخ لم يسمّ.
روى عنه أبو مسلم الخولانيّ، و أبو إدريس الخولانيّ، و جبير بن نفير، و عبد الرحمن بن عائذ، و كثير بن مرة، و أبو المليح بن أسامة، و آخرون.
روى أبو عبيد في كتاب «الأموال»، من طريق مجالد عن الشعبي، عن سويد بن غفلة، قال: لما قدم عمر الشام قام إليه رجل من أهل الكتاب، فقال: إنّ رجلا من المسلمين صنع بي ما ترى، و هو مشجوج مضروب. فغضب عمر غضبا شديدا و قال لصهيب: انطلق فانظر من صاحبه فائتني به، فانطلق فإذا هو عوف بن مالك. فقال: إن أمير المؤمنين قد غضب عليك غضبا شديدا فأت معاذ بن جبل فكلّمه، فإنّي أخاف أن يعجل عليك. فلما قضى عمر الصلاة قال: أ جئت بالرجل؟ قال: نعم، فقام معاذ فقال: يا أمير المؤمنين، إنه عوف بن مالك، فاسمع منه و لا تعجل عليه. فقال له عمر: ما لك و لهذا؟
قال: رأيته يسوق بامرأة مسلمة على حمار فنخس بها لتصرع فلم تصرع، فدفعها فصرعت فغشيها أو أكبّ عليها. قال: فلتأتني المرأة فلتصدق ما قلت، فأتاها عوف، فقال له أبوها و زوجها: ما أردت إلى هذا، فضحتنا [٢]. فقالت المرأة: و اللَّه لأذهبنّ معه. فقالا: فنحن نذهب عنك، فأتيا عمر فأخبراه بمثل قول عوف، فأمر عمر باليهوديّ فصلب، و قال: ما على هذا صالحناكم.
قال سويد: فذلك اليهودي أول مصلوب رأيته في الإسلام.
قال الواقديّ و العسكريّ و غيرهما: مات سنة ثلاث و سبعين في خلافة عبد الملك.
[١] أسد الغابة ت (٤١٣٠)، الاستيعاب ت (٢٠٢٥)، مسند أحمد ٦/ ٢٢، طبقات خليفة ٢٦٩، التاريخ الكبير ٧/ ٥٦، المعارف ٣١٥، الجرح و التعديل ٧/ ١٣، ١٤، المستدرك ٣/ ٥٤٦، الاستبصار ١٢٦، تهذيب الكمال ١٠٦٦، العبر ١/ ٨١، تهذيب التهذيب ٨/ ١٦٨، خلاصة تذهيب الكمال ٢٩٨، شذرات الذهب ١/ ٧٩.
[٢] في أ: فضيحتنا.