الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٥٧٩
قال أبو عمر: له صحبة، و ذكره مطين في الصحابة، و قال ابن مندة: ذكره في الصحابة، و لا يصح، و ذكر أنه حضر الصلاة مع النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم). انتهى.
و أخرج أبو نعيم حديثه من طريق مطين، ثم من رواية علي بن عبد الأعلى، عن أبي سهل الأزدي، عن عمرو بن دينار، عن عمر بن يعلى الثقفي، قال: حضرت صلاة مكتوبة و نحن مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فصلّى بنا، و هو معنا لا يتقدمنا، فسألت أبا سهل عن ذلك، فقال:
كان المكان ضيقا. انتهى.
قال أبو نعيم: رواه ابن الرّماح، عن أبي سهل، قال: عن عمرو بن عثمان بن يعلى- يعني ابن مرة الثقفي، عن أبيه، عن جده.
قلت: أخرجه أحمد و التّرمذيّ، من طريق ابن الرماح مطولا، لكن لم يدخل بين أبي سهل و عمرو بن عثمان بن يعلى أحدا، فاختلاف السندين و ألفاظ المتنين ظاهره التعدد.
و قد قال التّرمذيّ: تفرد به عمرو بن الرماح، و لكنه محمول على سياقه، و إلا فقد روى أصل الحديث المسعودي عن يونس بن خبّاب، عن أبي يعلى، عن أبيه.
و رواه عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عن يونس، فأدخل بينه و بين أبي يعلى المنهال بن عمرو. و اللَّه أعلم.
٦٠٠١- عمرو الأشعري:
يقال: هو اسم أبي مالك. و سيأتي في الكنى.
٦٠٠٢- عمرو الأنصاري:
والد سعيد.
ذكر عنه أبو سعد [١] النّيسابوريّ في «شرف المصطفى» كتابة يؤخذ منها أن له صحبة، و هي من طريق الفضل بن جعفر بن عبد اللَّه، عن السري بن عثمان البجلي، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن سعيد بن عمرو الأنصاري، عن أبيه، قال: صحبت كعب الأحبار و هو يريد الإسلام فلم أر رجلا لم ير رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) أوصف لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) منه، فذكر قصة طويلة عن كعب في تنقل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) في الأصلاب.
و كعب أسلم في خلافة عمر، فصحبة هذا الأنصاري له تقتضي أنه كان إذ ذاك رجلا، فيكون على الشّرط، لأنه لم يكن في آخر عهد النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) أحد من الأنصار لا يظهر الإسلام.
٦٠٠٣- عمرو الأنصاري:
والد سعيد. يأتي في عمير بن نيار [٢] إن شاء اللَّه تعالى.
[١] في أ، د: أبو سعيد.
[٢] في د: في الكنى.