الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٨٦
رواية أم عمر بنت حسان الثّقفية عن زوجها سعيد بن يحيى بن قيس، عن أبيه، عن عمر [١]، فذكر قصة. و فيها: و كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «اللَّهمّ اشدد [٢] الدّين بعمر، اللَّهمّ اشدد الدّين [بعمر» و، اللَّهمّ اشدد الدّين بعمر»] [٣].
و أخرج أحمد، من رواية صفوان بن عمرو، عن شريح بن عبيد، قال: قال عمر:
خرجت أتعرّض لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فوجدته سبقني [٤] إلى المسجد، فقمت خلفه، فاستفتح سورة الحاقة، فجعلت أتعجّب من تأليف القرآن، فقلت: هذا و اللَّه شاعر كما قالت قريش، قال: فقرأ: إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ. وَ ما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ [الحاقة: ٤١، ٤١]، فقلت: كاهن، قال: وَ لا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ [الحاقة: ٤٢] حتى ختم السورة، قال: فوقع الإسلام في قلبي كلّ موقع.
و أخرج محمّد بن عثمان بن أبي شيبة في تاريخه بسند فيه إسحاق بن أبي فروة، عن ابن عباس أنه سأل عمر عن إسلامه، فذكر قصته بطولها، و فيها أنّه خرج و رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بينه و بين حمزة و أصحابه الّذي كانوا اختلفوا في دار الأرقم، فعلمت قريش أنه امتنع فلم تصبهم كآبة مثلها، قال: فسماني رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يومئذ الفاروق.
و سيأتي في ترجمة أخته فاطمة بنت الخطاب شيء منها.
٥٧٥٣- عمر بن سعد:
أبو كبشة الأنماري [٥].
يأتي في الكنى. و يقال عمرو- بفتح العين. و يقال أبو سعيد- بفتح السين. و قيل في اسمه غير ذلك.
٥٧٥٤ ز- عمر بن سعيد بن مالك:
ذكر الحسن بن عليّ الكرابيسي في كتاب أدب القضاء له- أنّ عمر بن الخطاب ولّاه فيمن ولى على المغازي أيام الفتوح. كذا وجدته فيه غير منسوب. و قد تقدّم أنهم كانوا لا يؤمّرون في المغازي إلا الصحابة.
٥٧٥٥- عمر بن سفيان:
بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللَّه [٦] بن عمرو بن مخزوم المخزومي، أخو الأسود.
و هو ابن أخي أبي سلمة بن عبد الأسد زوج أم سلمة. كان ممن هاجر إلى الحبشة،
[١] في أ: أن عمر.
[٢] في أ: أسعد.
[٣] في أ: بعمرو.
[٤] في أ: فوجدته فرأيته سبقني.
[٥] أسد الغابة ت (٣٨٣٣)، الاستيعاب ت (١٩٠١).
[٦] أسد الغابة ت (٣٨٣٥)، الاستيعاب ت (١٩٠٢).