الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٦٠
و هو عند أبي داود و غيره من طريق ابن إسحاق، لكن قال: عن عبد اللَّه بن عمرو بن الفغواء، عن أبيه.
و لعلقمة حديث آخر أخرجه مطيّن، و الطّحاويّ، و الدّارقطنيّ، من طريق جابر الجعفي، عن عبد اللَّه بن محمد بن حزم، عن عبد اللَّه بن علقمة بن الفغواء، عن أبيه، قال: كان رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إذا أراق الماء نكلمه فلا يكلمنا، و نسلم عليه فلا يسلم علينا حتى نزلت:
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ... [المائدة: ٦] الآية.
و روى أبو نعيم، من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن أبي مروان الكعبي، عن جدّه عبد اللَّه بن علقمة بن الفغواء، عن أبيه، قال: أسفر رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) بالصبح جدّا، فقالوا: لقد كادت الشمس أن تطلع. قال: «فما ذا عليكم لو طلعت و أنتم محسنون؟».
٥٦٩٣- علقمة بن مجزّز [١]:
بجيم و زايين معجمتين الأولى مكسورة ثقيلة، ابن الأعور بن جعدة بن معاذ بن عتوارة بن عمرو بن مدلج الكناني المدلجي.
ذكره ابن سعد في الطبقة الثالثة من الصحابة. و سيأتي ذكر أبيه في الميم.
و روى أحمد، و ابن ماجة، و ابن خزيمة، و الحاكم [و الكجي]، من طريق محمد بن عمرو، عن عمر بن الحكم، عن أبي سعيد، قال: بعث رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) علقمة بن مجزّز على بعث أنا فيهم، حتى إذا انتهينا إلى رأس أراسة أذن لطائفة من الجيش، و أمّر عليهم عبد اللَّه بن حذافة ... فذكر الحديث. و فيه قصة النار. و فيه: «لا تطيعوهم في [٤٤٠] معصية اللَّه».
و قال البخاريّ في صحيحه: سرية عبد اللَّه بن حذافة السهمي و علقمة بن مجزّز المدلجي، ثم أورد حديثا على بعث رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) سرية، و استعمل رجلا من الأنصار ...
فذكر الحديث نحو حديث أبي سعيد.
و لعل بعض الرواة أطلق على علقمة أنصاريّا بالمعنى الأعم.
و ذكر الواقديّ أن هذه السرية كانت إلى ناس من الحبشة بساحل يقال له الشّعيبة [٢]، و ذلك في ربيع الآخر سنة تسع.
[١] أسد الغابة ت (٣٧٨٠)، الاستيعاب ت (١٨٦٩)، الإكمال ٣/ ٢١٨- تبصير المنتبه ٤/ ١٢٦٣.
[٢] شعيبة: تصغير شعبة واد أعلاه لكلاب و يصبّ في سدّ قناة و هو أيضا مرفأ للسفن من ساحل بحر الحجاز و كان مرفأ السفن لمكة قبل جدّة و قيل هي قرية على ساحل البحر من طريق اليمن و قيل موضع في بيت الرّمة. انظر: مراصد الاطلاع ٢/ ٨٠٢.