الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٠٥
و أخرج أبو داود له في «السّنن» ما يشعر بأنه عنده صحابي. و قد جزم أبو أحمد العسكري بأنّ رواية عروة هذه عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) مرسلة. و كذلك البيهقي في الدعاء.
و قال ابن المبارك في «الزّهد» [أنبأنا سفيان بن حبيب بن ثابت] [١] عن عروة بن عامر، قال: «تعرض عليه ذنوبه يوم القيامة فيمرّ بالذّنب من ذنوبه، فيقول: أما إنّي كنت منك مشفقا فيغفر له».
و مثل [٢] هذا لا يقال بالرأي، فيكون في حكم المرفوع. و استدل أبو موسى على ذلك بقول أبي حاتم: عروة بن عامر روى عن ابن عباس، و سبيدة بن رفاعة. روى عنه حبيب بن أبي ثابت، و ليست دلالة ذلك بواضحة، فلا يلزم من كونه يروي عن الصحابة بل التابعين ألا يكون صحابيا. نعم، قال ابن أبي حاتم في المراسيل: أخرج أبي حديث عروة بن عامر في الوحدان، أي من الصحابة، ثم بين علّته. فاللَّه أعلم.
و بيّن البخاريّ أن الاختلاف في نسبه عن الأعمش.
٥٥٣٧- عروة بن عبد العزّى:
بن حرثان بن عوف بن عبيد بن عويج [٣] بن عديّ بن كعب القرشي العدوي.
ذكره فيمن هاجر إلى الحبشة، و مات بها.
٥٥٣٨- عروة بن مالك الأسلمي [٤]:
قال ابن حبّان: له صحبة، و تبعه المستغفريّ. و أورده أبو موسى بذلك، و لم يورد له شيئا.
و قال محمّد بن سعد، و الباورديّ: عروة الأسلمي شهد صفّين مع علي، كذلك عدّه عبيد اللَّه بن أبي رافع في الصحابة الذين شهدوا صفين. و يقال: إنه الّذي عناه علي بن أبي طالب بقوله:
جزى اللَّه خيرا عصبة أسلميّة* * * حسان الوجوه صرّعوا حول هاشم
يزيد و عبد اللَّه منهم و معبد* * * و عروة و ابنا مالك في الأكارم
[الطويل]
[١] في أ: ثني سفيان عن حبيب بن أبي ثابت.
[٢] في أ: و قيل.
[٣] أسد الغابة ت (٣٦٥٠).
[٤] تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٧٩، الثقات ٣/ ٣١٤.