الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٠٤
و كان فيمن حضر فتوح الشام و نزلها، ثم سيّره عثمان إلى الكوفة، و حديثه عند أهلها.
و قال شبيب بن غرقدة: رأيت في دار عروة بن الجعد ستين فرسا مربوطة.
٥٥٣٥- عروة بن زيد:
الخيل الطائي.
تقدم ذكر أبيه، و هو صحابي مشهور، و قد شهد مع أبيه بعض الحروب في الجاهلية، فالظاهر أنه اجتمع بالنبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم).
قال المبرّد في «الكامل»: يروى عن حماد الراوية، عن ليلى بنت عروة بن زيد الخيل، قالت: قلت لأبي [أنشد قول أبيك] [١]:
بني عامر هل تعرفون إذا غدا* * * أبا مكنف قد شدّ عقد الدّوائر
[الطويل] الأبيات.
هل شهدت هذه الغزاة مع أبيك؟ قال: نعم. قلت: ابن كم كنت؟ قال: غلاما.
و رواها أبو الفرج، من طريق حماد الرواية، و زاد من وجه أنه عاش إلى خلافة عليّ، و شهد معه صفّين.
[و أنشد المرزباني] [٢] في شهوده القادسية في خلافة عمر شعرا يقول فيه:
برزت لأهل القادسيّة معلما* * * و ما كلّ من يغشى الكريهة يعلم
[الطويل] و قال سيف في الفتوح ...
٥٥٣٦- عروة بن عامر:
القرشي. و قيل الجهنيّ.
مختلف في صحبته، قال الباورديّ: له صحبة، أخرج حديثه أحمد، و وقع في روايته القرشي، و ابن شاهين، و وقع في روايته الجهنيّ، و بذلك جزم العسكري.
و أخرجه أبو داود أيضا كلّهم من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن عروة بن عامر، قال: ذكرت الطيرة عند النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال: «أحسنها الفأل، و لا تردّ مسلما ...» الحديث.
رجاله ثقات [دون المراسيل] [٣]، لكن حبيب كثير الإرسال.
[١] في أ: أ رأيت قول أبيك.
[٢] في أ: و أنشد له المرزباني.
[٣] سقط في أ.