الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٤٠
قال ابن سعد: أسلم عام الفتح مع أبيه، و خرج إلى الشام غازيا، فاستشهد بأجنادين، و كذا قال البغويّ و الزّبير بن بكّار و غيرهما.
و اسم أبي الجهم عامر. و قيل عبيد اللَّه، و عبد اللَّه أخو عبيد اللَّه بن عمر بن الخطاب لأمه، أمّهما أم كلثوم بنت جرول الخزاعية، و كأنها كانت عند أبي الجهم قبل عمر.
و أنشد له المرزبانيّ في «معجم الشعراء» أبياتا قالها في حرب بني عدي:
رددنا بني العجماء عنّا و بغيهم* * * و أحمر عاد في العواة الأشائم
بحول من اللَّه العزيز و قوّة* * * و نصر على ذي البغي جاني المآثم
أبينا فلم نعط العدوّ ظلامة* * * و نحمي حمانا بالسّيوف الصّوارم
[الطويل] قال: و لأخيه صخر بن أبي الجهم جواب عن هذه الأبيات.
قلت: و هذا يدل على أن عبد اللَّه بن أبي الجهم عاش بعد أجنادين دهرا، فيحتمل أن يكون له أخ باسمه.
٤٦١٣- ز- عبد اللَّه بن حاجب:
تقدم ذكره في ترجمة الحباب الفزاري.
٤٦١٤- عبد اللَّه بن الحارث [١]
بن أسيد البدري [٢]. قيل هو اسم أبي رفاعة.
٤٦١٥- عبد اللَّه بن الحارث [٣]
بن أمية الأصغر ابن عبد شمس بن عبد مناف القرشي الأموي.
أدرك الإسلام و هو شيخ كبير، ثم عاش بعد ذلك إلى خلافة معاوية، فروى الكوكبي من طريق عنبسة بن عمرو، قال: وفد عبد اللَّه بن الحارث على معاوية، فقال له معاوية: ما بقي منك؟ قال: ذهب و اللَّه [٤] خيري و شري. فذكر قصة.
و قال هشام بن الكلبيّ: ورث عبد اللَّه بن الحارث دار عبد شمس بمكة، لأنه كان أقعدهم نسبا، فلما حج معاوية دخل الدار ينظر إليها، فخرج إليه عبد اللَّه بمحجن ليضربه، و هو يقول: أما تكفيك الخلافة! فخرج معاوية و هو يضحك.
و هو جدّ الثريا بنت [علي بن عبد اللَّه بن الحارث التي كان عمر بن أبي ربيعة ينظم فيها الشعر المشهور. و قيل: هي الثريا بنت] [٥] عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن الحارث
[١] أسد الغابة ت (٢٨٦٩).
[٢] في أ: العدوي.
[٣] أسد الغابة ت (٢٨٧٠).
[٤] في أ: و للَّه.
[٥] سقط في أ.