الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٩٩
صحابي مشهور من أهل الصفّة، هو ممن نزل فيه قوله تعالى: وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ [التوبة: ٩٢]. [و قال أيضا كل واحد من عمرو بن عبسة و العرباض بن سارية: أنا رابع الإسلام، لا يدرى أيّهما قبل صاحبه] [١]. ثم نزل حمص. و حديثه في السنن الأربعة.
روى عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و عن أبي عبيدة بن الجراح. و عنه أبو أمامة الباهلي، و عبد الرحمن بن عائذ، و جبير بن نفير [٢]، و حجر بن حجر الكلاعي، و سعيد بن هانئ الخولانيّ، و شريح بن عبيد، و عبد اللَّه بن أبي بلال، و أبو رهم السماعي، و غير واحد. و قال محمد بن عوف: كان قديم الإسلام جدّا.
قال خليفة: مات في فتنة ابن الزبير. و قال أبو مسهر: مات بعد ذلك سنة خمس و سبعين. و في الطبراني من طريق عروة بن رويم عن العرباض بن سارية: و كان شيخا كبيرا من الصحابة.
٥٥١٨- عرزب:
براء ثم زاي، وزن أحمد، الكندي [٣].
عداده في أهل الشام. ذكره البخاري و ابن السكن و غيرهما. و قال ابن حبان: يقال إن له صحبة.
و روى ابن مندة، من طريق محمد بن شعيب بن سابور، عن يوسف بن سعيد، عن عبد الملك بن أبي العباس الجذامي أبي عفيف، عن عرزب الكندي- أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) قال: «إنّه سيحدث بعدي أشياء فأحبّها [٤] أن تلزموا ما أحدث عمر».
قال محمّد بن شعيب: و أخبرني خلف بن أبي بديل، عن أبي عفيف مثله. و قال أبو حاتم الرازيّ: عبد الملك أبو عفيف مجهول، و شيخه لا يعرف.
٥٥١٩- عرس [٥]:
بضم أوله و سكون الراء بعدها مهملة، ابن عامر. و يقال ابن عمرو ابن عامر بن ربيعة بن هوذة بن ربيعة بن عامر بن صعصعة العامري البكائي.
وفد هو و أخوه عروة على النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم). استدركه ابن الدباغ و ابن فتحون.
و روى ابن قانع من طريق الزبير بن بكار عن ظمياء، عن أبيها عبد العزيز، عن جدها
[١] سقط من أ.
[٢] في أ: و جبير بن سفيان.
[٣] أسد الغابة ت (٣٦٣١).
[٤] في أ: فأحبّها إليّ أنه.
[٥] أسد الغابة ت (٣٦٣٢).