الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٧٨
لعليّ: حدّثنا عن عثمان. قال: ذاك امرؤ يدعى في الملأ الأعلى ذا النّورين.
و روى التّرمذيّ، من طريق الحارث بن عبد الرحمن، عن طلحة، قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «لكلّ نبيّ رفيق، و رفيقي في الجنّة عثمان» [١].
و جاء من طرق كثيرة شهيرة صحيحة عن عثمان لما أن حصروه انتشد الصحابة في أشياء، منها: تجهيزه جيش العسرة، و منها مبايعة النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) عنه تحت الشجرة لما أرسله إلى مكّة. و منها شراؤه بئر رومة و غير ذلك.
و روى [عثمان] [٢] عن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و عن أبي بكر، و عمر.
روى عنه أولاده: عمرو، و أبان، و سعيد، و ابن عمه مروان بن الحكم بن أبي العاص، و من الصحابة ابن مسعود، و ابن عمر، و ابن عباس، و ابن الزبير، و زيد بن ثابت، و عمران بن حصين، و أبو هريرة، و غيرهم. و من التابعين: الأحنف، و عبد الرحمن بن أبي ضمرة، و عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، و سعيد بن المسيّب، و أبو وائل، و أبو عبد الرحمن السلمي، و محمد بن الحنيفة، و آخرون.
و هو أوّل من هاجر إلى الحبشة و معه زوجته رقية، و تخلّف عن بدر لتمريضها، فكتب له النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بسهمه و أجره، و تخلّف عن بيعه الرضوان، لأن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) كان بعثه إلى مكة، فأشيع أنهم قتلوه، فكان ذلك سبب البيعة، فضرب إحدى يديه على الأخرى، و قال: هذه عن عثمان.
و قال ابن مسعود لما بويع: بايعنا خيرنا، [و لم نال] [٣].
و قال عليّ: كان عثمان أوصلنا للرحم.
و كذا قالت عائشة لما بلغها قتله: قتلوه، و إنه لأوصلهم للرحم، و أتقاهم للرب.
[و قال ابن المبارك في الزّهد: أنبأنا الزبير بن عبد اللَّه أنّ جدته أخبرته- و كانت خادما
[١] أخرجه الترمذي في السنن ٥/ ٥٨٣ عن طلحة بن عبيد اللَّه، كتاب المناقب (٥٠) باب في مناقب عثمان ابن عفان رضي اللَّه عنه حديث رقم ٣٦٩٨ و قال أبو عيسى هذا حديث غريب ليس إسناده بالقوي و هو منقطع و ابن ماجة في السنن ١/ ٤٠ عن أبي هريرة المقدمة باب فضل عثمان رضي اللَّه عنه حديث رقم ١٠٩ قال البوصيري في زوائد ابن ماجة ١/ ٤٠ اسناده ضعيف فيه عثمان بن خالد و هو ضعيف باتفاقهم و أورده التبريزي في مشكاة المصابيح حديث رقم ٦٠٦١، ٦٠٦٢، و المتقي الهندي في كنز العمال حديث رقم ٣٢٨٠٨ أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٨٨.
[٢] سقط من ط.
[٣] في أ: و له مال.