الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٦٦
و هاجر عتبة إلى الحبشة، فأقام بها إلى أن قدم مع جعفر بن أبي طالب. و قيل: قدم قبل ذلك. و شهد أحدا و ما بعدها.
و قال البخاريّ في «الأوسط»: حدثنا عبد اللَّه، حدثني الليث بن عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني السائب بن يزيد- أنه كان مع عتبة بن مسعود في خلافة عمر. قال: و قال سعيد عن الزهري: بلغني أنّ عمر كان يؤمره.
و روى الطّبرانيّ و غيره من طريق أبي العميس، عن أبيه أو عون بن عبد اللَّه بن عتبة، قال: لما مات عتبة بكى عليه أخوه عبد اللَّه، فقيل له: أ تبكي؟ قال: نعم، أخي في النسب، و صاحبي مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و أحبّ الناس إليّ إلا ما كان من عمر.
و روى البخاريّ من طريق المسعودي عن القاسم، قال: مات عتبة بن مسعود في زمن عمر، فقال: انتظروا حتى يجيء ابن أم عبد.
قلت: و هذا أصح من قول يحيى بن بكير إنه مات سنة أربع و أربعين.
و وقع في البخاريّ من رواية أبي ذرّ و غيره في ذكر من شهد بدرا عبد اللَّه بن مسعود الهذلي أخو عتبة بن مسعود الهذلي، و لم أر ذلك في غيره. و أظنه و هما ممّن دون البخاري.
و قد سقط ذلك من رواية النسفي عن البخاري.
٥٤٣١- عتبة بن النّدر [١]:
بضم النون و تشديد الدال المفتوحة، السلمي.
صحابي نزل مصر، قال ابن يونس: لا يدرى متى قدمها. و قال الجيزي محمد بن الربيع، عن يحيى بن عثمان بن صالح: شهد الفتح.
و زعم ابن عبد البرّ أنه عتبة بن عبد، قال: و قيل إنه غيره، و ليس بشيء، كذا قال.
و الصواب أنهما اثنان، و حجة أبي عمر رواية خالد بن معدان عنهما، و قول أبي حاتم في هذا إنه شامي، و هي حجة واهية، فقد قال محمد بن الربيع لما ذكر حديث علي بن رباح عنه:
و روى عنه من أهل الشام خالد بن معدان، و لا يلزم من رواية عن عتبة بن عبد أن يكون هو عتبة بن النّدر.
روى حديثه ابن ماجة، و غيره من طريق عليّ بن رباح، سمعت عتبة بن النّدر، و كان
[١] طبقات ابن سعد ٧/ ٤١٣- طبقات خليفة ت ٣٤٩- ٢٨٣٧- التاريخ الكبير ٦/ ٥٢١، المعرفة و التاريخ ١/ ٣٤٠- الجرح و التعديل ٦/ ٣٧٤- الحلية ٢/ ١٥- تاريخ ابن عساكر ١١/ ٣١- تهذيب الكمال ٩٠٦- تاريخ الإسلام ٣/ ٢٨٣- العبر ١/ ٩٨- تهذيب التهذيب ٣/ ٢٧ ب- تهذيب التهذيب ٧/ ١٠٢- خلاصة تذهيب الكلام ٢١٨- سير أعلام النبلاء ٣/ ٤١٧- أسد الغابة ت (٣٥٦٠)، الاستيعاب ت (١٧٨٧).