الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٦٥
و روى شعبة، عن حصين، عن امرأة عتبة بن فرقد- أن عتبة غزا مع رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) غزوتين.
و روى الطّبرانيّ في «الصّغير و الكبير»، من طريق أم عاصم امرأة عتبة بن فرقد، قال: أخذني الشّرى على عهد رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فأمرني فتجردت فوضع يده على بطني و ظهري، فعبق بي الطيب من يومئذ.
قالت أم عاصم: كنا عنده أربع نسوة، فكنا نجتهد في الطيب، و ما كان يمسّ الطيب، و إنه لأطيب ريحا منا.
و قال أبو عثمان النّهديّ: جاءنا كتاب عمرو نحن بأذربيجان مع عتبة بن فرقد أخرجاه، و نزل عتبة بعد ذلك الكوفة و مات بها.
٥٤٢٩- عتبة بن أبي لهب بن عبد المطلب
بن هاشم بن عمّ النبيّ [١] (صلى اللَّه عليه و سلّم).
قال الزّبير بن بكّار: شهد هو و أخوه حنينا مع النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و كان فيمن ثبت.
و روى ابن سعد من طريق ابن عباس، عن أبيه العباس بن عبد المطلب، قال: لما قدم رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) مكة في الفتح قال لي: «يا عبّاس، أين ابنا أخيك: عتبة و معتب»؟ قلت:
تنحيا فيمن تنحّى. قال: «ائتني بهما». قال: فركبت إليهما إلى عرفة، فأقبلا مسرعين و أسلما و بايعا، فقال النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم): «إنّي استوهبت ابني عمّي هذين من ربّي فوهبهما لي».
إسناده ضعيف.
و للمرفوع طريق أخرى تأتي في ترجمة معتّب إن شاء اللَّه.
قالوا: أقام عتبة بمكة و مات بها، و لم أر له ذكرا في خلافة عمر، بل و لا في خلافة أبي بكر، فكأنه مات فيها.
٥٤٣٠ ز- عتبة بن مسعود الهذلي [٢]:
أخو عبد اللَّه لأبويه. تقدم نسبه في ترجمته.
قال الزّهريّ: ما كان عبد اللَّه بأقدم هجرة من عتبة، و لكن عتبة مات قبله. أخرجه الطبراني. و رواه عبد الرّزّاق بلفظ ما كان بأفقه [٣].
[١] أسد الغابة ت (٣٥٥٨)، الاستيعاب ت (١٧٨٥).
[٢] أسد الغابة ت (٣٥٥٩)، الاستيعاب ت (١٧٨٦)، طبقات ابن سعد ٤/ ١/ ٩٣، التاريخ الكبير ٦/ ٥٢٢- التاريخ الصغير ١/ ٤٧- ٢١٣، المعارف ٢٥٠- ٢٥١، الجرح و التعديل ٦/ ٣٧٣- مشاهير علماء الأمصار ٣٠٧، تهذيب الأسماء و اللغات ١/ ٣١٩، ٣٢٠، مجمع الزوائد ٩/ ٢٩١، العقد الثمين ٦/ ١٣- ١٤، سير أعلام النبلاء ١/ ٥٠٠.
[٣] في أ: نافية.