الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٥٦
العين بعدها التاء
٥٤٠٧- عتّاب:
بالتشديد، ابن أسيد [١]، بفتح أوله، ابن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس الأموي، أبو عبد الرحمن، و يقال أبو محمد، أمّه زينب بنت عمرو بن أمية.
أسلم يوم الفتح، و استعمله النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) على مكة لما سار إلى حنين، و استمر. و قيل:
إنما استعمله بعد أن رجع من الطائف [٢]، و حجّ بالناس سنة الفتح، و أقرّه أبو بكر على مكة إلى أن مات يوم مات، ذكر جميع ذلك الواقدي و غيره، قالوا: و كان صالحا فاضلا. و كان عمره حين استعمل نيّفا و عشرين سنة.
و قال عمر بن شبّة في كتاب مكة: حدثني إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا ابن وهب، حدثني الليث، عن عمرو مولى عفرة، قال: كان أربعة من مشيخة قريش في ناحية، فأذّن بلال على ظهر البيت، فقال أحدهم: لا خير في العيش بعدها ... فذكر القصة، و فيها إخبار النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) بما قالوا، فقالوا: ما أخبرك إلا اللَّه، و شهدوا شهادة الحق.
و استعمل رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) لما توجه- يعني من الطائف- عتّاب بن أسيد على مكة.
و ذكر مصعب الزّبيريّ أنّ النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) لما أراد أنّ عليا لا يتزوج بنت أبي جهل على فاطمة بادر عتّاب فتزوّجها فولدت له ابنه عبد الرحمن.
و روى له أصحاب السنن حديثا من رواية سعيد بن المسيب عنه. قال أبو حاتم: لم يسمع منه.
و روى الطّياليسيّ و البخاري في تاريخه من طريق أيوب، عن عبد اللَّه بن يسار، عن عمرو بن أبي عقرب: سمعت عتّاب بن أسيد، و هو مسند ظهره إلى بيت اللَّه، يقول: و اللَّه ما أصبت في عملي هذا الّذي و لأني رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلا ثوبين معقّدين [٣] كسوتهما مولاي كيسان، و إسناده حسن.
[١] أسد الغابة ت (٣٥٣٨)، الاستيعاب ت (١٧٧٥)، الثقات ٣/ ٣٠٤، الجرح و التعديل ٧/ ١١، ٤٦، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٧٠، تقريب التهذيب ٢/ ٣، تهذيب التهذيب ٧/ ٨٩، تاريخ الإسلام ٣/ ٦١، التاريخ الصغير ١/ ٣٣، أزمنة التاريخ الإسلامي ١/ ٧٥٧، الأعلام ٤/ ١٩٩، التاريخ الكبير ٧/ ٥٤، خلاصة تذهيب ٢/ ٢٠٨، الكاشف ٢/ ٢٤٣، شذرات الذهب ١/ ٥٦، العبر ١/ ١٦، الطبقات الكبرى ٢/ ١٤٥- ٣/ ١٨٧، ٥/ ٤٤٦- ٨/ ٢٦٢- الطبقات ١١، ٢٧٧، تهذيب الكمال ٢/ ٩٠٠، مشاهير علماء الأمصار ١٥٥، البداية و النهاية ٧/ ٣٠٤، المشتبه ٢٣، ٢٤، ٤٤١.
[٢] في أ: رجع إلى الطائف.
[٣] المعقّد: ضرب من برود هجر. النهاية ٣/ ٢٧١.