الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٣٥١
الإرسال بين عبيد و النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، فقال لأجل ذلك: لا تثبت صحبته، و كان البخاري يسمى السند الّذي فيه راو مبهم مرسلا كما قال جماعة من المحدثين.
و قد رواه عثمان بن عتاب، عن سليمان التيمي، فخالف الجماعة في اسمه، فقال:
عن سليمان: حدثنا رجل في حلقة أبي عثمان عن سعد مولى النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم).
و قد تقدم القول فيه فيمن اسمه سعد، من حرف السين المهملة.
٥٣٨٦ ز- عبيد الأنصاري [١]:
قال أعطاني عمر مالا مضاربة، كذا ذكره أبو عمر من طريق أبي نعيم، عن عبد اللَّه بن حميد، عن عبيد [٢]، عن أبيه، عن جده. و قال: فيه نظر.
و ذكرته في هذا القسم، لأن الأنصار لم يكن فيهم لما مات النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) أحد إلا أسلم [٣]. و الّذي يعامله عمر يدرك من الحياة النبويّة ما يكون به مميزا.
٥٣٨٧ ز- عبيد الجهنيّ [٤]:
قال الباورديّ و ابن السّكن: له صحبة. و أخرج ابن السكن: حدثنا محمد بن أبي زيد الفقيه الهروي، حدثنا أبو غانم محمد بن سعيد بن هنّاد، حدثنا إسماعيل بن نصر الهدادي، و كان ابن عشرين و مائة سنة، عن عاصم بن عبيد الجهنيّ، عن أبيه، و كان من أصحاب الشجرة.
و أخرجه ابن مندة عاليا من رواية الكديمي [٥] عن إسماعيل، فقال: عن عاصم بن عبيد، عن أبيه، و كان قد صحب النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «أتاني جبرائيل» فقال لي: يا محمد، في أمتك ثلاثة أعمال لم يعمل بها الأمم قبلها: النبّاشون، و المتسمّنون [٦]، و النساء مع النساء.
قال ابن مندة: لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
[١] أسد الغابة ت (٣٤٨٤)، الاستيعاب ت (١٧٦٢).
[٢] في أ: عبد اللَّه عن عبيد.
[٣] في أ: أحد إلا كان قد أسلم.
[٤] أسد الغابة ت (٣٤٨٩).
[٥] في أ: الكريمي.
[٦] أي يتكثرون بما ليس عندهم، و يدّعون ما ليس لهم من الشرف، و قيل: أراد جمعهم الأموال، و قيل:
يحبون التوسّع في المآكل و المشارب و هي أسباب السّمن. النهاية ٢/ ٤٠٥.