الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٩٦
قال ابن مندة: و يقال له ابن الفاكه، بالفاء و كسر الكاف بعدها هاء.
قال ابن سعد، و أبو حاتم، و ابن السّكن: له صحبة، و قال مسلم و الأزدي: تفرد عمارة بن خزيمة بن ثابت بالرواية عنه، و هو متعقب بأنّ البخاري ذكر في تاريخه رواية الحارث بن فضيل [١] عنه أيضا.
و حديثه عند النسائي، من طريق أبي جعفر الخطميّ عنهما جميعا عنه، و ضمّ ابن عبد البر إليهما في الرواية عنه أبا جعفر الخطميّ، فوهم، و إنما روايته عنهما عنه، و لفظه:
خرجت مع النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى الخلاء، و كان إذا أراد الحاجة أبعد. و سنده حسن. و أخرجه ابن ماجة أيضا.
و ذكر ابن مندة أن علي بن المديني أخرج له من هذا الوجه حديثا آخر، قال: رأيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) توضّأ فأدخل يده في الإناء ... الحديث.
و أورد له ابن مندة حديثا آخر [٢] من رواية الحارث بن فضيل عنه- أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) توضأ يوما، فجعل الناس يتمسّحون بعرقوبه.
و أخرجه أبو نعيم في فوائد ميمونة، و زاد: فقال: «ما يحملكم على ذلك؟ قالوا: حبّ اللَّه و رسوله، فقال: من سرّه أن يحبّه اللَّه و رسوله فليصدق حديثه، و ليؤدّ أمانته، و ليحسن جوار من جاوره».
و في سنده الحارث بن أبي جعفر، و هو ضعيف، و قد خالفه فيه ضعيف آخر، كما سأذكره في الكنى في ترجمة أبي قرّاد السلمي.
٥٢٠٢- عبد الرحمن بن قرط [٣]
الثّمالي الحمصي.
قال ابن معين، و البخاريّ، و أبو حاتم: كان من أهل الصفة. و قال ابن عبد البر: أظنه أخا عبد اللَّه بن قرط. سكن الشام، عداده في أهل فلسطين، كذا قال.
قال هشام بن عمار في فوائده: حدثنا عثمان بن علاق، عن عروة بن رويم، قال: كان
[١] في أ: نفيل.
[٢] في أ: حديثا آخر، قال: قال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم).
[٣] أسد الغابة ت (٣٣٨٠)، الاستيعاب ت (١٤٦٠)، الثقات ٣/ ٢٥٤- تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٥٤- الجرح و التعديل ٥/ ٢٧٦، تقريب التهذيب ١/ ٤٩٥- تهذيب التهذيب ٦/ ٣٥٥- التاريخ الكبير ٥/ ٢٤٦- تهذيب الكمال ٢/ ٨١٢- الكاشف ٢/ ١٨٢- التحفة اللطيفة ٢/ ٥٢٧، حلية الأولياء ٢/ ٧- خلاصة تذهيب ٢/ ١٤٩.