الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٦٤
ذكره البخاريّ، و قال: حديثه ليس بالقائم.
و أخرج أحمد، و البغوي، من طريق إسحاق بن عبد اللَّه بن أبي فروة، عن يوسف بن سليمان، عن جدته ميمونة، عن عبد الرحمن بن سنّة: سمعت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) يقول: «بدأ الإسلام غريبا ثمّ يعود كما بدأ، فطوبى للغرباء».
و إسحاق ضعيف جدا، و هو من رواية إسماعيل عنه، و تابعه يحيى بن حمزة، عن إسحاق، قال ابن السكن: مخرج حديثه عن إسحاق، و هو لا يعتمد عليه.
و سنّة: بفتح المهملة و تشديد النون. و حكى ابن السكن فيه المعجمة و الموحدة، و ذكره ابن حبان في الصحابة، فقال: له رؤية.
٥١٥٢- عبد الرحمن بن سهل الأنصاري [١]:
قال البخاريّ: له صحبة. روى عن محمد بن كعب القرظي، سمعه في زمن عثمان.
و قال ابن أبي حاتم و ابن حبان و ابن السكن: روى عنه محمد بن كعب، و أخرج الحسن بن سفيان في مسندة، و ابن قانع، و ابن مندة، من طريق ابن إسحاق، عن بريدة بن سفيان، عن محمد بن كعب القرظي، قال: غزا عبد الرحمن بن سهل الأنصاري في زمن عثمان، و معاوية أمير على الشام، فمرّت به روايا خمر، فقام إليها برمحه فنقر كلّ راوية منها، فناوشه الغلمان حتى بلغ شأنه معاوية، فقال: دعوه، فإنه شيخ قد ذهب عقله، فبلغه، فقال: كلا و اللَّه ما ذهب عقلي، و لكنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) نهانا أن ندخل بطوننا و أسقيتنا [٢] خمرا، و أحلف باللَّه لئن بقيت حتى أرى في معاوية ما سمعت من رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) [لا بدّ من] [٣] بطنة أو لأموتنّ دونه.
و سنده ضعيف من أجل يزيد بن سفيان.
و قال ابن سعد: شهد أحدا، و الخندق، و المشاهد، و هو الّذي نهش فأمر رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) عمارة بن حزم، فرقاه رقية عند آل عروة بن حزم.
[١] أسد الغابة ت (٣٣٢٧)، الاستيعاب ت (١٤٣٢)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٤٩، الطبقات ٥٣، الجرح و التعديل ٥/ ٢٣٨، التاريخ الكبير ٥/ ٢٤٥، تهذيب الكمال ٢/ ٧٩٣، التحفة اللطيفة ٢/ ٤٩٦، خلاصة تذهيب ٢/ ١٣٦، تقريب التهذيب ١/ ٤٨٣، تهذيب التهذيب ٦/ ١٩١، مجمع الزوائد ٢٧٤، الثقات ٨/ ٣٧٠، الجرح و التعديل ٥/ ١١٢٧.
[٢] في أ: و أمعيتنا.
[٣] في أ: لأبقرن.