الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٤
و أخرجه الطّبرانيّ و غيره من وجه آخر عن أم الهيثم، لكن قال في نسبها فضالة بن معاوية بن ربيعة الجشمي.
و يمكن الجمع بين هذا الاختلاف بأن عبد اللَّه سقط من رواية الطبراني، كما سقط أبو بكر من رواية ابن السكن و غيره، و يكون أبو بكر اسمه معاوية، و قد أورد ابن فتحون هذا الحديث مستدركا به على أبي عمر في ترجمة [١] معاوية معتمدا على هذه الرواية، و لا معنى لاستدراكه لاتّحاد المخرج. و اللَّه أعلم.
٤٥٨٦- عبد اللَّه بن أبي بكر الصديق [٢]:
و هو عبد اللَّه بن عبد اللَّه، بن عثمان، و هو شقيق أسماء بنت أبي بكر.
ذكره ابن حبّان في الصّحابة، و قال: مات قبل أبيه.
و ثبت ذكره في البخاري في قصة الهجرة عن عائشة، قالت: و كان عبد اللَّه بن أبي بكر يأتيهما بأخبار قريش و هو غلام شابّ فطن، فكان يبيت عندهما و يخرج من السحر فيصبح مع قريش.
و ذكر الطّبريّ في «تاريخه» أن عبد اللَّه بن أريقط الدئلي الّذي كان دليل النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) لما رجع بعد أن وصل النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) إلى المدينة أخبر عبد اللَّه بن أبي بكر الصديق بوصول أبيه إلى المدينة، فخرج عبد اللَّه بعيال أبي بكر، و صحبتهم طلحة بن عبيد اللَّه حتى قدموا المدينة.
و قال أبو عمر: لم أسمع له بمشهد إلا في الفتح و حنين و الطائف، فإن أصحاب المغازي ذكروا أنه رمي بسهم، فجرح ثم اندمل ثم انتقض فمات في خلافة أبيه في شوال سنة إحدى عشرة.
و روى الحاكم بسند له عن القاسم بن محمد أن أبا بكر قال لعائشة: أ تخافون أن تكونوا دفنتم عبد اللَّه بن أبي بكر و هو حي، فاسترجعت، فقالت [٣]: أستعيذ باللَّه.
[١] في أ: مستدركا له على أبي عمر في ترجمته.
[٢] أسد الغابة ت (٢٨٤٣)، الاستيعاب ت (١٤٩٢)، التاريخ الصغير ١/ ٣٠٠، عنوان النجابة ١١٣، تاريخ الإسلام ٣/ ٤٩، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٠٠، البداية و النهاية ٦/ ٣٣٨، الأعلام ٤/ ٩٩، التاريخ الكبير ٣/ ٢- ٥/ ٢، الطبقات ١٨، بقي بن مخلد ٦٦٦، ٧٧٧، الطبقات الكبرى ١/ ٢٢٩، ٢٣٨- ٢/ ١٥٨، ٢٨١، ٢٨٧، ٣/ ١١٢، ١٧٣، ٢٠١- ٨/ ٦٢، ١٦٥، ٢٦٥، ٢٦٦، الوافي بالوفيات ١٧/ ٨٥.
[٣] في ط: فقال.