الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٢٥
له و لولده الحارث صحبة، تقدم بيان ذلك في الحارث.
و قال الأمويّ في المغازي: أطعم النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) من تمر خيبر عشرين وسقا.
قال ابن فتحون: ما أدري عني الدوسيّ أو غيره؟.
٥٠٤٢- عبد اللَّه الأكبر بن وهب [١]:
بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى بن قصي القرشي الأسدي. أمه زينب بنت شيبة بن ربيعة.
و لأبيه و لعمّيه: عبد اللَّه، و يزيد- صحبة. و سيأتي في ترجمة أبيه أنه أسلم يوم الفتح، و قتل أبوه زمعة ببدر كافرا، و قتل عبد اللَّه هذا يوم الدار.
قال أبو موسى: أورده بعض أصحابنا من رواية يحيى بن عبد اللَّه بن الحارث، عنه، قال: لما دخل النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) مكة يوم الفتح قال سعد بن عبادة: ما رأينا من نساء قريش ما كان يذكر من الجمال.
فقال النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم): «إنّك رأيتهنّ و قد أصبن بآبائهنّ و أبنائهنّ ...» الحديث.
قال: و لا تصح صحبته، لأن أباه يروي عن ابن مسعود. انتهى.
و لم أر لأبيه رواية عن ابن مسعود، و لو كانت لم تكن دالة على أن لا صحبة لولده، ثم قال أبو موسى: لو ثبت، فلعله كان قبل الحجاب، و إلا فهو منكر.
قلت: الحجاب كان قبل الفتح، بمدة، فلعل رؤية [٢] سعد لهن كانت عن غير قصد، و العلم عند اللَّه تعالى.
و أما عبد اللَّه الأصفر بن وهب بن زمعة فتابعيّ ثقة، و حديثه عند الترمذي و غيره.
و ذكر الزبير بن بكار عنه أنه خرج إلى معاوية طالبا بدم أخيه عبد اللَّه بن وهب الأكبر، فقال له معاوية: إنه قتل في فتنة و اختلاط، و أعطاه ديته.
و ذكر المرزباني في معجم الشعراء أنه قال يوم الدار:
آليت جهدي لا أبايع بعده* * * إماما و لا أدعي إلى قول قائل
و لا أبرح البابين ما هبّت الصّبا* * * بذي رونق قد أخلصت بالضّآبل
[الطويل]
[١] أسد الغابة ت (٣٢٤٧)، تهذيب الكمال ٢/ ٧٥٣، تهذيب التهذيب ٦/ ٧٠ (١٣٩)، الكاشف ٢/ ١٤١ تقريب التهذيب ١/ ٤٥٩ (٧٢٧)، خلاصة تهذيب الكمال ٢/ ١٠٠، الثقات ٥/ ٤٨ تاريخ البخاري الكبير ٥/ ٢١٨، تاريخ البخاري الصغير ١/ ٢، ٥٩، الجرح و التعديل ٥/ ٨٧٧.
[٢] في أ: رواية.