الإصابة في تمييز الصحابة - العسقلاني، ابن حجر - الصفحة ٢٢
رأيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)؟ قال: كان في عنفقته [١] شعرات بيض.
و في سنن أبي داود، و ابن ماجة، من طريق سليم بن عامر، عن عبد اللَّه بن بسر، قال: دخل علينا رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) فقدمنا له زبدا و تمرا، و كان يحبّ الزبد و التمر.
و في النّسائي من طريق صفوان بن عمرو، عن عبد اللَّه بن بسر، قال: قال أبي لأمي:
لو صنعت لرسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) طعاما ... الحديث.
و رواه مسلم و الثلاثة من طريق يزيد بن خمير الرّحبي عنه، قال: نزل النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) على أبي، فقربنا إليه طعاما. و له عندهم غير ذلك، و إنما اقتصر من حديث الرجل على ما يتعلق بترجمته في إثبات صحبته أو فضيلة له أو نحو ذلك.
٤٥٨٣- عبد اللَّه بن بسر:
النصري [٢]، بالنون.
قال أبو زرعة الدّمشقيّ: له صحبة، خلطه الطبراني بالمازني، فتوهم. و بنو مازن غير بني نصر.
قلت: لا سيما إن كان من مازن الأنصار.
و روى ابن أبي عاصم، و أبو زرعة، و الطّبراني، و تمّام في فوائده، من طريق الأوزاعي، قال: مررت بعبد الواحد بن عبد اللَّه بن بسر و أنا غاز و هو أمير على حمص، فقال لي: يا أبا عمرو، ألا أحدثك بحديث يسرّك؟ قلت: بلى. قال: حدثني أبي قال: بينما نحن بفناء رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) إذ خرج علينا مشرق الوجه يتهلل، فسألناه فقال: «إنّ اللَّه أعطاني الشّفاعة». قلنا: في قومك خاصة؟ قال: «لا، بل في أمّتي المذنبين المثقلين».
و قد فرق ابن جوصا بين المازني و النصري، و قال: إن النصري دمشقي، و المازني حمصي. و قد فرق بينهما [٣] الدار الدّارقطنيّ، و الخطيب، و ابن عبد البر، و ابن عساكر، و اللَّه أعلم.
٤٥٨٤- عبد اللَّه بن بشر [٤]:
بكسر أوله و بالمعجمة، الحمصي.
[١] العنفقة: ما بين الشّفة السّفلى و الذّقن منه لخفة شعرها، و قيل: العنفقة ما بين الذقن و طرف الشفة السفلى كان عليها شعر أو لم يكن، و قيل: العنفقة ما نبت على الشّفّة السفلى من الشّعر. اللسان ٤/ ٣١٣٣.
[٢] أسد الغابة ت (٢٨٤٠)، الاستيعاب ت (١٤٩١)، تجريد أسماء الصحابة ١/ ٣٠٠، التاريخ الكبير ٣/ ٤٨، تقريب التهذيب ١/ ٤٠٤.
[٣] في أ: فرق بينهما أيضا الدار الدّارقطنيّ.
[٤] ذيل الكاشف ٧٤٠.